العزوف عن المخاطرة يضغط على عملات السلع

نشر في: آخر تحديث:

صبغت تداولات جميع عملات السلع باللون الأحمر خلال الجلسات الصباحية لليوم الثلاثاء، مع استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة وتراجع أسعار السلع.

وتراجع الدولار الأسترالي بما يزيد عن 30 نقطة مقابل العملة الأميركية، ليتداول دون 0.72، بعد تصريحات محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي الذي أبقى الباب مفتوحا أمام المزيد من التخفيض في أسعار الفائدة، بحسب تحليل لحسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM.

وفي أول ظهور له منذ 3 مايو، أكد جلين ستيفنز التزامه باستهداف التضخم بين 2 و3% مما قد يحتاج إلى المزيد من التسهيل في السياسة النقدية.

وقال السيد إن الأسواق باتت تحتسب إلى حد كبير تخفيضا آخر في أسعار الفائدة في شهر أغسطس، في انتظار صدور تقرير التضخم ليونيو.

وأضاف: "لكن السؤال هل يحتاج المركزي الأسترالي لفعل المزيد؟ لاسيما إذا استمرت معدلات التضخم عند مستويات منخفضة. فمستويات 0.7173 للدولار الأسترالي مقابل الأميركي ستكون تحت أنظار المتداولين اليوم، لأن إغلاق الزوج دون هذا المستويات سيفتح الباب أمام المزيد من التراجع، مع استهداف أول دعم عند 0.7105 يليها حاجز نفسي عند 0.70".

وأضاف أيضاً أن الدولار الكندي لم يكن أفضل حالا وتراجع لليوم السادس على التوالي مع انتظار المتداولين لاجتماع البنك المركزي الكندي يوم الأربعاء. وقال كبير استراتيجي الأسواق في FXTM: "من غير المتوقع أن نشهد تغيراً في السياسة النقدية وبقاء أسعار الفائدة عند 50 نقطة أساس، لكن تقييم البنك لحرائق الغابات في مقاطعة ألبرتا وتأثيرها على الاقتصاد بالإضافة الى الضعف الذي شهدناه في إنفاق المستهلك في مارس، قد تلقي بثقلها على العملة".

وفشلت البيانات الضعيفة من اليابان والتعليقات المتشددة لكل من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي جيمس بولارد وجون وليامز، الاثنين، في دفع الدولار مقابل الين.

ورأى السيد أن "الين في الواقع كان أفضل العملات الرئيسية أمس وارتفع بنسبة 0.8٪ مقابل العملة الأميركية. وبما أن خيار التدخل في إضعاف العملة من المركزي الياباني أصبح مستبعدا الى حد كبير بعد انتقادات مجموعة السبع، فإن التحرك الكلاسيكي للزوج وهو الارتفاع عند شهية المخاطرة والتراجع عند العزوف عنها، قد يستمر على المدى المنظور. ولكن استمرار الاختلاف في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان، خاصة إذا أعلن بنك اليابان عن تدابير تخفيف جديدة بحلول يوليو جنبا إلى جنب مع تسهيل مالي، سيضع حدا لقوة الين".

أما اليورو فتحرك في نطاق عرضي خلال تداولات الصباحية اليوم الثلاثاء، مع انتظار المتداولين لمؤشر ZEW من ألمانيا. وشهد القطاعان الصناعي والخدمي بعض التعافي وفقا لمؤشر مديري المشتريات يوم الاثنين، حيث سجل المؤشر المركب أعلى مستوى له منذ ديسمبر. وهذه البيانات قد تنعكس أيضا في مؤشر ZEW لليوم، ولكننا نحتاج الى قراءة فوق 12 لإعطاء اليورو دفعة إيجابية على المدى القصير.

أما اليونان فقد تستلم 10 مليارات يورو بعد موافقة وزراء مالية اليورو في اجتماع بشأن حزمة خطوات طارئة لضمان أن تحقق أثينا الأهداف المالية. يأتي ذلك بعد يومين من إعلان اليونان عن إصلاحات أنظمة المعاشات التقاعدية وضريبة الدخل الجديدة، فضلا عن اتخاذ تدابير لخصخصة أصول الدولة، وفقا لتحليلات كبير استراتيجي الأسواق في FXTM.