عاجل

البث المباشر

أسواق الأسهم الإماراتية تقاوم ضغوط تراجع السيولة

المصدر: دبي - هاجر كنيعو

تشهد الأسواق الإماراتية تراجعات مستمرة في قيم التداولات، مصحوبة بمستويات سيولة ضعيفة، إذ إن التراجعات على مؤشري أبوظبي ودبي تجاوزت 10% منذ 21 إبريل الفائت.

وتعتبر جلسة الأول من أمس الأحد من أضعف الجلسات التي شهدتها الأسواق خلال العام 2016، في ظل قيم تداول دون 200 مليون درهم في سوق دبي، في حين لم تتجاوز قيمة التداولات في سوق أبوظبي 90 مليون درهم.

وشهدت جلسة اليوم ارتدادات لبعض الأسهم القيادية في دبي، ومنها أسهم أرابتك بمكاسب عند 1.43%، وسوق دبي المالي عند 1.61%، في حين حقق "شعاع كابيتال" مكاسب بـ3.67% ، كما مؤشر أبوظبي الذي شهد ارتفاعا محدودا بنسبة 0.60 عند 4,2337 نقطة.

ويرجع رئيس وساطة المؤسسات في "ميناكورب" سامر الجاعوني في حديث لـ"العربية"، السبب وراء حالة التذبذب في الأسواق الإماراتية المحلية إلى عاملين متغيرين، إذ يعتبر أنه رغم تماسك أسعار النفط حول مستويات 50 دولارا، غير أن ذلك لم ينعكس إيجاباً على حركة التداولات.

ويرى الجاعوني أن المؤسسات بعيدة نسبياً عن التداولات، " فحتى المضاربات على الأسهم الصغيرة التي كانت تحرك السوق مؤخراً، باتت محدودة بشكل واضح".

أما العامل الأخر فيعود، بحسب الجاعوني، إلى الزيادة في الرساميل المطروحة من قبل عدد من الشركات، مثل بنك دبي الإسلامي، والتي سحبت جزءاً من السيولة.

الأسهم الصغيرة

يضاف إلى هذه العوامل السابقة، التوجه منذ 3 أشهر نحو شراء بعض الأسهم الصغيرة التي تقل قيمتها عن درهم واحد، والتي جاءت في إطار حصص استراتيجية، ساهمت في خفض المعروض.

في هذا الإطار، توقع الجاعوني أن تشهد الأسهم القيادية مزيدا من الانخفاض في قيم التداول حتى نهاية شهر رمضان.

من جهته، يعتبر رئيس قسم الأبحاث في "الرمز كابيتال" طلال طوقان في حديث لـ"العربية"، أن عملية اكتتاب زيادات رأسمال الشركات تضغط على تداولات الأسهم، لافتاً إلى أن معدلات الأسهم في الأسواق الإماراتية ارتفعت بين 40% و50% في الفترة الماضية، ثم هبطت بين مستويات تراوحت بين 11% و15% في الفترة الحالية، وهذا ما يفرض انتقائية من قبل المستثمرين في اختيار الأسهم بالمرحلة المقبلة.

ويشدد على أن سوق أبوظبي يتأثر بعدد محدود من الأسهم "فبعد مسيرة من الصعود لسهم اتصالات من مستويات تحت 12 درهما إلى فوق 19 درهما، دخلت السوق في مرحلة من التصحيح مع غياب الطلب الأجنبي".

حركة التصحيح الاعتيادية هذه لها أسباب وخلفيات برأي طوقان، بدءاً من أن البنوك المحلية تشهد حالة من القلق مع ارتفاع احتمال رفع الفائدة الأميركية في يوليو المقبل نظراً لكون بعض هذه البنوك اقترضت بالدولار خلال الفترة الماضية، ما يؤثر على كلفة الأموال وبالتالي هامش صافي الأرباح".

هذا إلى جانب توارد بعض الأنباء المفاجئة حول إعادة تقنين التكاليف والنفقات مما يدل على احتمال حدوث إشكالية في هوامش الربح.

من ناحية أخرى، شهدت الأسواق الإماراتية بشكل عام وسوق أبوظبي بشكل خاص خلال الأسبوعين الماضيين عوامل أثرت عليها، تتلخص بحسب طوقان، بضغوط البيع التي شهدتها الصناديق الأجنبية، حيث بات المستثمرون يطالبون باستدعاء وحداتهم الاستثمارية وتصفيتها، ما دفع بالصناديق إلى بيع مقتنياتها.

إعلانات

الأكثر قراءة