لماذا غابت المحفزات الإيجابية عن سوق الأسهم السعودية؟

محللون لـ"العربية.نت": أسعار النفط ستظل أكبر محرك لتوجهات المتداولين

نشر في: آخر تحديث:

توقع محللون متخصصون بالاستثمار المالي، أن تظل سوق الأسهم السعودية تحت ضغوط تذبذب أسعار النفط حتى نهاية 2016، معتبرين أن السوق تتجاهل الأداء الإيجابي للشركات المدرجة، التي سجلت نحو 50 مليار ريال من الأرباح بالنصف الأول من العام.

وقال الخبراء لـ"العربية.نت" إن المؤشر الذي هبط منذ بداية العام بنسبة 12.79% سيبقى في مستويات 6000 نقطة، ما لم تحصل محفزات مهمة تضمن تغير نفسية المتداولين، والحساسية المبالغ فيها تجاه الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، والمبالغة بعكس تأثير هبوط النفط.

واعتبر رئيس الأبحاث في الاستثمار كابيتال، مازن السديري، أن مؤشر السوق الذي تراجع بنسبة 3.5% خلال أغسطس الجاري، سيعتمد على تلقي الدعم من البتروكيماويات المتوقع لها أن تعكس أداء مغايراً حتى نهاية العام، إلى جانب قطاع البنوك الذي يتداول بأقل من القيمة العادلة حالياً.

ورأى السديري أن "النفط سيظل المؤثر الأبرز على حركة التداول في سوق الأسهم حتى نهاية العام الحالي".

من ناحيته، توقع المحلل المالي والعضو في جمعية الاقتصاد السعودية ثامر السعيد، أن حجم التداول بدأ يتضاءل منذ شهر إبريل الماضي، بسبب المتغيرات المتعلقة بهيكل التكاليف مثل أسعار الكهرباء والوقود، وانعكاسه على أرباح الشركات، إضافة إلى تغير طريقة الإنفاق الحكومي.

وقال السعيد إن إصدار الحكومة لسندات بقيمة تقدر بنحو 20 مليار ريال بشكل شهري "يستقطع جزءا من السيولة التي كانت تذهب لقطاعات الاستثمار وأبرزها سوق الأسهم"، موضحا أن عوامل الاقتصاد الكلي تتضمن أيضا تراجع أسعار النفط والتي يبالغ المستثمرون في الحذر منها.

ولم يتفق السعيد مع المقارنة بين سوقي السعودية ودبي، مؤكدا أن مكونات السوقين فيها اختلاف كبير، وهذا ما يبرر التباين في الأداء بينهما.

وأشار إلى تضاؤل نسبة التداول على الأسهم الأكثر ارتفاعاً وهذا يعكس "قلق المستثمرين"، ما يسبب حجب السيولة عن الاستثمار في عموم الأسهم، ولا يعبر بالضرورة عن انعكاس للأداء الفعلي للسوق.

وتوقع أن تظل سوق السعودية، في حدود المؤشرات الحالية عند 6000 نقطة، ما لم تتوفر شروط الارتفاع مجددا حتى نهاية العام الحالي، متوقعا أن يكون "لتحسن الظروف الجيوسياسية أو صعود النفط" الأثر الأكبر في تحديد حركة المؤشر حتى نهاية العام.

وقال إن الشركات المدرجة بسوق الأسهم السعودية، سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 49 مليار ريال من الأرباح الصافية، مقارنة مع 56 مليار ريال للفترة المماثلة من العام 2015، معتبرا أن المؤشرات التي هبطت بسيولة التداول تتركز في المخاطر الاقتصادية والأجواء العامة المحيطة بالسوق.