هل يكفي وقف بطاقات الخصم لحل أزمة الدولار بمصر؟

نشر في: آخر تحديث:

ارتفع عدد البنوك المصرية التي أوقفت التعامل ببطاقات الخصم المباشر من الخارج، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها البنوك المصرية لحل أزمة الدولار واستمرار تراجع قيمة العملة المصرية وعدم استقرار سوق الصرف.

وتعاملت السوق السوداء للصرف بشكل سلبي مع اتفاق مصر مع صندوق الدولي على اقتراض نحو 12 مليار دولار، إضافة إلى تمويلات خارجية أخرى بقيمة 9 مليارات دولار سيتم ضخها في السوق المحلي بواقع 7 مليارات دولار سنوياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتسبب استمرار المضاربات العنيفة على الدولار في أن يتماسك مع إعلان المركزي المصري عن تراجع إجمالي احتياطي البلاد من النقد الأجنبي خلال الشهر الماضي إلى مستوى يقارب 15.5 مليار دولار.

وأعلن اليوم، البنك التجاري الدولي مصر وهو أكبر بنك خاص يعمل في البلاد عن وقف السحب أو الخصم المباشر من الخارج.

فيما سبقه بنك كريدي أغريكول مصر، والذي أعلن أمس عن وقف استخدام بطاقات الخصم المدفوعة مقدما في الشراء من خارج مصر بداية من أول سبتمبر الجاري.

وقالت مصادر مصرفية مطلعة لـ "العربية.نت"، إن هذه الإجراءات لن تحل أزمة الدولار التي تشهدها مصر منذ بداية العام الجاري، خاصة مع استمرار شح موارد البلاد من العملة الصعبة وتوقف غالبية القطاعات التي كانت تشكل مصدراً مهماً لتغذية خزائن البنك المركزي المصري بالدولار.

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، أنه حتى الآن ورغم اتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة أزمة انهيار وتراجع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، لكن مازال كبار التجار والمضاربين يحركون الأسعار ويتحكمون بشكل مباشر في سوق الصرف المصري.

وفيما يجري تداول الدولار في السوق الرسمي ووفقاً للسعر المعلن من البنك المركزي المصري بنحو 8.88 جنيهات للدولار، استقر سعر صرف العملة الأميركية في السوق السوداء عند مستويات أقل من 12.50 جنيها بقليل، لكن في بعض المناطق يرتفع سعر الدولار ليسجل نحو 12.70 جنيه.

وفي رسالة بعثها البنك التجاري الدولي إلى عملائه مساء أمس، أعلن أنه بدءا من التاسع من سبتمبر الجاري سيتم تغيير حد الشراء وإيقاف السحب.

وكان البنك قد خفض الحد الأقصى للسحب والشراء ببطاقات الخصم والائتمان خارج مصر نحو 50% في الأول من أغسطس ثم بنحو 60% في منتصف أغسطس الماضي.

وأظهر بيان أصدره البنك التجاري الدولي مساء أمس أنه أوقف السحب النقدي لبطاقات الخصم للحسابات بالعملة المحلية، بينما ثبته للحسابات بالعملة الأجنبية وثبت أيضا الحد الأقصى للسحب والشراء ببطاقات الائتمان.

وخفض البنك حد الشراء ببطاقات الخصم بالعملة المحلية 75% لأصحاب البطاقات الكلاسيك إلى 50 دولارا وبنحو 70% لأصحاب بطاقات التيتانيون والبلاتينيوم إلى 150 و300 دولار على التوالي شهريا.

واتجه عدد من البنوك العامة والخاصة العاملة في البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية إلى تخفيض الحد الأقصى لاستخدام بطاقات الخصم والائتمان خارج مصر في ظل أزمة عملة تعيشها البلاد.

وتعاني مصر من نقص شديد في مواردها بالعملة الصعبة وسط تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج.

وكان بنك كريدي أغريكول مصر قد أوقف استخدام بطاقات الخصم المدفوعة مقدما في الشراء خارج مصر بداية من أول سبتمبر الحالي، كما أوقف التعامل ببطاقات الخصم والائتمان عبر الإنترنت بالعملات الأجنبية، وفقا لبيان أصدره البنك أمس الثلاثاء.