عاجل

البث المباشر

هل تؤدي ضغوط التضخم للعدول عن تخفيض الجنيه في مصر؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني

هدأت مؤخرا وتيرة الحديث عن قيام البنك المركزي المصري بتخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وسط مخاوف من ارتفاعات قياسية في مستويات التضخم التي تستهدف الحكومة والبنك المركزي خفضها من مستوياتها الحالية.

وتتواصل أزمة الدولار في مصر وعدم استقرار سوق الصرف، حيث تتجه الأنظار نحو البنك المركزي المصري، الذي من المتوقع أن يصدر قرارات جديدة خلال الأيام المقبلة، من شأنها تعديل قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.

ويتراوح الدولار في السوق السوداء - التي تتحدى القرارات الكثيرة للبنك المركزي المصري - بين 12.25 و12.45 جنيه، فيما استقر سعر الدولار في البنوك عند 8.88 جنيه.

وأعلن محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، في وقت سابق أن القيمة الصحيحة للجنيه مقابل الدولار ليست عادلة، في تلميحات تشير إلى قرب قيام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض جديد للجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمي، ليقترب من حاجز الـ 10 جنيهات بدلاً من 8.88 جنيه في الوقت الحالي.

وقالت مصادر مطلعة لـ "العربية.نت"، إن قيادات البنك المركزي المصري كانت تفكر بشكل جدي في خفض قيمة الجنيه خلال الفترة الماضية، لكن تراجع إجمالي احتياطي مصر من النقد الأجنبي وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية تسببا في إثناء البنك المركزي المصري عن قراره لحين ارتفاع الاحتياطي ووصول أول شريحة من قرض صندوق النقد الدولي.

وقال المحلل المالي، نادي عزام، إن البنك المركزي المصري تسلم قبل أيام، الدفعة الأولي من البنك الدولي وقدرها مليار دوﻻر أميركي، وذلك بعد أيام من صدور قانون ضريبة القيمة المضافة وإقراراه من قبل رئيس الجمهورية، وبذلك ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 17.5 مليار دوﻻر، بعدما كان 15.5 مليار دوﻻر بنهاية شهر يوليو وارتفع إلى 16.5 مليار دوﻻر بنهاية شهر أغسطس بعد وديعة من دولة اإمارات العربية المتحدة بقيمة مليار دوﻻر.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تسابق الزمن في وصول اﻻحتياطي من العملات الأجنبية إلى نحو 21 مليار دوﻻر أميركي بنهاية يوم 18 سبتمبر الجاري، وأجرت مفاوضات مع السعودية للحصول على وديعة بقيمة 3 مليارات دوﻻر وأيضاً من بنك التنمية الإفريقي للحصول على نحو 500 مليون دوﻻر أميركي ليتم استيفاء قيمة اﻻحتياطي من العملات الأجنبية إلى 21 مليار دوﻻر أميركي قبل يوم 19 سبتمبر الجاري، وكانت الحكومة تسير بخطى سريعة لإتمام ذلك قبل انعقاد مؤتمر اليورومني.

وأوضح أنه من المرجح اتخاذ البنك المركزي المصري قرار تخفيض الجنية المصري خلال الأيام المقبلة، وذلك حتى تستطيع مصر الحصول على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي.

وأعلن وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، أن حكومة بلاده بصدد تحديد الموعد النهائي للتوقيع على القرض، عقب نجاحها في تأمين الفجوة التمويلية بالكامل، وتدبير تمويلات إضافية بقيمة 6 مليارات دولار.

كان كريس جارفيس، رئيس بعثة الصندوق التي قادت المفاوضات مع الحكومة المصرية، قد أكد في وقت سابق أنه سيتم صرف دفعة أولى من القرض بقيمة 2.5 مليار دولار، فور اعتماد اتفاق التمويل من المجلس التنفيذي للصندوق، لافتاً إلى أن الاتفاق يشترط قيام مصر بتأمين حزمة تمويل إضافية بقيمة 6 مليارات دولار خلال العام الأول من الإصلاح.

وأضاف الجارحي، أن الإعلان عن موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على القرض سيكون إما بنهاية سبتمبر الحالي، أو بعد الاجتماعات السنوية للصندوق والمقرر انعقادها في الفترة ما بين 7 و9 من أكتوبر المقبل.

إعلانات

الأكثر قراءة