إجراءات مفاجئة لبنك اليابان لدعم التضخم

نشر في: آخر تحديث:

فاجأ المركزي الياباني الأسواق باتخاذه إجراءات جديدة لتحفيز النمو ورفع معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة عند اثنين في المئة.

وعلى الرغم من إبقائه الفائدة وقيمة برنامج التيسير النقدي ثابتتين، إلا أنه وضع نطاقا على المدى الطويل لعوائد سندات العشر سنوات قريبا من المستويات الحالية عند الصفر في المئة. كما أبقى الباب مفتوحا أمام المزيد من الفائدة السلبية، والمزيد من التيسير حتى يصل التضخم إلى المستوى المستهدف، أي أن السياسة الحالية قد تستمر لفترة أطول من الزمن.

وأحجم البنك عن تخفيض أسعار الفائدة السلبية أو التوسع في شراء الأصول قائلا إن التعديل يستهدف إعادة ضبط برنامج التحفيز تأهبا لمعركة مطولة لتحقيق نمو الأسعار المستهدف، وفقا لوكالة "رويترز".

وعلى الرغم من صعود الأسهم اليابانية وتراجع الين بعد إعلان بنك اليابان المركزي أبدى بعض المحللين شكوكا بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة سيكون لها أثر إيجابي على السوق.

وفي هذا السياق، وصفت مراسلة "العربية" من لندن، كارينا كامل، خطوة المركزي الياباني بـ"التحول الجذري" في السياسة النقدية اليابانية، بالانتقال من التركيز على الفائدة السلبية إلى عملية شراء السندات الحكومية.

وقال البنك المركزي الياباني، بحسب ما نقلت مراسلة "العربية"، إنه لن يلتزم بمعدلات مشتريات معينة والمحددة بـ 80 تريليون ين سنوياً من مشتريات السندات الحكومية، ما يعني أن هذا المعدل قد يرتفع أو ينخفض بحسب معطيات السوق. كما لفت المركزي الياباني إلى أن آجال هذه السندات قد تتغير بحسب متغيرات السوق، وهذا ما يفتح الباب أمام البنك الياباني باختيار نوعية هذه السندات المقرر شراؤها.

لماذا قام البنك المركزي الياباني بهذه الإجراءات؟

أوضحت كامل أن هذا الإجراء سيعطي المركزي فرصة أكبر في التحكم بعوائد هذه السندات، كما سيقلل من التداعيات غير الإيجابية لنسب الفائدة السلبية على أرباح البنوك، وهذا ما انعكس ارتفاعاً واضحاً بالأسهم البنكية على المؤشرات اليابانية اليوم.

أما النتيجة الثالثة فتتمثل في إمكانية منح المركزي فرصة خفض الفائدة إلى مستويات سلبية بشكل أكبر.

وفي مراجعة لسعر الفائدة استمرت يومين وانتهت اليوم الأربعاء تخلى بنك اليابان المركزي عن هدف قاعدته النقدية وتبنى بدلا من ذلك سياسة "السيطرة على منحنى العائد" والتي سيقوم بمقتضاها بشراء سندات حكومية طويلة الأمد للإبقاء على العائد على السندات التي أجلها عشر سنوات عند المستويات الحالية قرب صفر بالمئة.

وأبقى البنك على سعر الفائدة السلبي البالغ 0.1 بالمئة والذي يطبقه على بعض الاحتياطيات الفائضة التي تودعها المؤسسات المالية لدى البنك المركزي.

وقال بنك اليابان إنه سيواصل شراء السندات الحكومية الطويلة الأجل بوتيرة تكفل زيادة حيازته بمقدار 80 تريليون ين (781 مليار دولار) سنويا.

وقال بنك اليابان في بيان أعلن فيه قراراته المتعلقة بالسياسة النقدية إن في هذا الإطار الجديد -الذي يضيف السيطرة على منحنى العائد إلى سياسة التيسير الكمي والنوعي الحالية- سيخفض البنك أسعار الفائدة السلبية وسعر الفائدة المستهدف في الأجل الطويل أو يوسع قاعدته النقدية إن كان سيقدم على التيسير مجددا.

وقرر البنك في يناير كانون الثاني إضافة أسعار الفائدة السلبية إلى سياسة التيسير الكمي والكيفي.