مصر.. رفع قوي مرتقب للفائدة وتعويم للجنيه

نشر في: آخر تحديث:

توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة بلتون فاينانشال، أن يقوم البنك المركزي المصري بخطوات مفاجئة خلال الفترة القليلة المقبلة من خلال "رفع قوي للفوائد على العملات طويلة الأجل" و"تعويم لسعر صرف الجنيه".

وأوضح جنينة في مقابلة مع قناة "العربية" أن توقعاته مبنية على تحركات المركزي المصري تاريخياً، مؤكدا أن المصرف المركزي "يريد أن يبقي كل خيوط اللعبة في يده" وهذا ما يفسر مثل هذا التحرك المفاجئ.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير لتخالف بذلك توقعات السوق. وكان قد رجح عدد من بنوك الاستثمار أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة هذا العام بمعدلات تتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.

وتأتي الترجيحات في ضوء الزيادة الحاصلة في مؤشر التضخم وارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة من ارتفاع أسعار السلع بالسوق، بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بجانب ارتفاع أسعار الكهرباء، وكذلك خطوة خفض الجنيه المرتقبة.

وقد أجرى "المركزي" زيادة لأسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، بواقع 150 نقطة في اجتماع مارس الماضي الذي شهد خفضا %14 لقيمة العملة المحلية لتصل إلى 8.88 بالبنوك المحلية، بالإضافة إلى قرار الزيادة بنحو 100 نقطة أساس في اجتماع يونيو الماضي.

وتبلغ أسعار الفائدة الرئيسية "الكوريدور" لليلة واحدة لدى "المركزي" %11.75 للإيداع و %12.75 للإقراض، وقام لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير 28 يوليو الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وارتفع معدل التضخم الأساسي لدى «المركزي» إلى %13.25 في أغسطس، مقابل %12.31 في يوليو، فيما سجل معدل التضخم العام السنوي %15.47 في اغسطس مقابل %14 يوليو الماضي.

في هذا الإطار، توقع بنك الاستثمار «فاروس» في ورقة بحثية صادرة عنه أن يقدم «المركزي» على رفع أسعار الفائدة الأساسية بنحو %1 في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، نتيجة الضغوط التضخمية واستعدادًا لخطوة خفض الجنيه المرتقبة.