عاجل

البث المباشر

سندات السعودية.. الإصدارات الجذابة بزمن العوائد السلبية

المصدر: دبي - فيصل الشمري

اعتبر خبراء بأسواق رأس المال للدخل الثابت، أن المعلومات المتوفرة حول تسعير السندات السعودية تشير إلى أنها ستكون الأكثر تنافسية وجذبا للممولين من المؤسسات الدولية والصناديق العالمية التي ستتقدم لشراء هذه السندات.

وقال خبراء لـ"العربية.نت" إن ما أعلنته المملكة من عوائد على سنداتها بالآجال المختلفة، والوضع المالي القوي لميزانية المملكة، سيمكنان الإصدار من تحقيق طلب عالٍ، وهذا ما "سيعزز سوق السندات في منطقة الشرق الأوسط ويجعلها تنمو بوتيرة من أعلى النسب بالعالم" بعد هذا الإصدار والمتوقع أن "يتبعه إصدار آخر من الكويت".

وأصدرت السعودية نطاق التسعير لسنداتها الدولية لأجل 5 و10 و30 عاما بحدود 2.85% و3.6% و4.87% على التوالي.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة دار الإدارة للتطوير والاستثمار، محمد الضحيان، إن "عائد سندات السعودية سيكون الأعلى" و"بالمقارنة مع رتبة التصنيف العالية لديون المملكة واحتياطياتها المالية ستكون السندات السعودية الأكثر جذبا للممولين الدوليين".

بدوره، توقع عصام الطواري، المدير الشريك في شركة نيوبيري للاستشارات Newbury Consulting أن يكون الإصدار السعودي من السندات هو الأكبر مقارنة مع دول المنطقة والأكثر جذبا للممولين العالميين من ناحية العائد، مؤكدا أن العوائد عليه ستعكس حال سوق التمويل بالمنطقة وتعطي مؤشراً مهماً فيها.

وقال الطواري إن الإصدار السعودي، سيشكل فرصة لتحريك سوق السندات الإقليمية، والخروج عن نمطية الاقتراض الداخلي التي تسببت في شح السيولة لدى دول الخليج، خاصة بعد هبوط أسعار النفط ولجوء الحكومات للاقتراض الداخلي من البنوك المحلية.

واعتبر أن خطوة طرح السندات الدولية، ستكون فرصة جيدة لتعزيز هذا الخيار، واللجوء إلى الاقتراض الخارجي، في سوق ستصبح نشطة مع ترقب إصدار كويتي ربما تصل قيمته إلى 12 مليار دولار.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" توقعت بناء على مصادر أن يفوق الطلب على سندات السعودية ضعفي المطروح منها، متوقعا أن تتراوح قيمة الإصدار بين 10 و20 مليار دولار.

وأشار الطواري إلى أهمية الميزة النسبية للمملكة بين أسواق المنطقة، وحجم ميزانيتها السنوية، والتي ستشكل عاملا مهما في اللجوء إلى أسواق التمويل الدولية في إصدار السندات.

وقال إن لدى المملكة ميزانية قوية ومشاريع تنموية مهمة، وهي ستشكل عاملا مهما في الحاجة للتمويل لهذه المشاريع الحيوية التي ستكون فاعلة في تحريك النمو الاقتصادي.

واعتبر أن تكلفة التمويل على السندات، ستحدد توجهات أسواق التمويل، كما أنها ستخفف من العبء على سوق الدين المحلي في دول الخليج.

وتوقع أن تدخل الكويت سريعا إلى مصدري السندات بعد أن بقيت هي الوحيدة التي لم تعلن عن إصدار جديد حتى الوقت الحاضر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وكانت دول الخليج أصدرت سندات بقيمة وصلت إلى نحو 60 مليار دولار خلال العام الحالي، وسيكون الإصدار السعودي معززا لقيمة سوق السندات بصورة مؤثرة.

إعلانات