سهم "زين" يواصل مكاسبه..والخرافي لا يستبعد بيع الحصة

هل النتائج جيدة لتقفز بالسهم أم تصدق تكهنات صفقة تعقب أمريكانا؟

نشر في: آخر تحديث:

واصل سهم مجموعة الاتصالات المتنقلة زين الكويتية الصعود، على الرغم من نفي الشركة وجود تطورات جوهرية قد تؤدي إلى التداولات الكبيرة على أسهمها. وبعد ساعة ونصف على بدء تداولات اليوم الأربعاء كان السهم مرتفعاً بـ 6% إلى 435 فلساً، إلا أنه عاد ليقلص المكاسب إلى 2.44%، عند الإغلاق.

ولليوم الثاني على التوالي حققت سوق الكويت، عند الإغلاق، قيم تداولات قياسية بلغت 34 مليون دينار، وأحجام بلغت 167 مليون سهم.

واستحوذ سهم زين في نهاية جلسة الأربعاء على ثلث قيم التداول في سوق الكويت تقريبا بـ10.7 مليون دينار.

وفي مقابلة مع "العربية" أوضح بدر الخرافي، ممثل مجموعة الخرافي في مجلس إدارة "زين" الكويتية، أن النشاط على سهم الشركة عائد لتزايد الثقة بها.

وعلق الخرافي على شائعات بيع "زين" الكويت بالقول: "لا يوجد أي معلومات عن صفقة محتملة ولم يصلنا كمجلس إدارة أي طلب للشراء، ولكن إذا تقدم من لديه مهر جيد لها فنحن تجار، وسوف ننظر في السعر، والأمر منوط بالملاك والمستثمرين".

وكانت لدى "زين" نية لشراء رخصة خدمات اتصالات الجيل الرابع في مصر، وهو ما أعطى إشارات غير واضحة حول سبب دخول السوق المصرية في هذا التوقيت. وتواجه زين ملفات صعبة بأماكن الصراعات مثل العراق والسودان.

وقال الخرافي معلقاً على مسألة الدخول للسوق المصرية: "الحمد لله اننا ما دخلنا انتو شايفين وضع العملة"، معتبرا أن قرار عدم الدخول كان صائبا بسبب تراجع الجنيه المصري.

ولفت أيضاً إلى أنهم "لم يلمسوا جدية لدى الحكومة المصرية في مسألة رخصة الجيل الرابع".

وكان سهم زين قفز خلال تداولات الثلاثاء بنسبة 6.7% لأعلى مستوى له منذ 13 شهراً، بالغا مستويات 410 فلوس وسط قيمة تداولات قاربت 6 ملايين دينار، بنسبة 19% من سيولة البورصة التي قفزت لمستويات لم تشهد البورصة منذ بداية العام عند 31 مليون دينار، وتعادل 3 أضعاف متوسط السيولة اليومية منذ بداية 2016.

وفي نهاية تعاملات الثلاثاء قفزت القيمة الرأسمالية للبورصة 450 مليون دينار او نحو 1.5 مليار دولار لتبلغ 81 مليار دولار حسب بيانات شركة كامكو للاستثمار.

أجواء البورصة

كما قفزت السيولة أيضا على سهم بنك الكويت الوطني أكبر بنك كويتي، حيث بلغت قيمة تداولاته 5.5 مليون دينار، علما أن البنك يرهن نحو 40% من أسهم زين حسب تصريحات سابقة لرئيسه التنفيذي السابق إبراهيم دبدوب.

وفي البورصة الكويتية، تداول المضاربون الصغار أخبارا غير مؤكدة من مصادر رسمية أن مجموعة الخرافي المالكة لـ12% في مجموعة زين (عبر ذراعها الاستثمارية مجموعة الخير الوطنية) قد تتجه إلى بيع حصتها في زين بعد أن باعت حصة 67% في أمريكانا.

لكن المستثمرين الكبار يرون فرصا في سهم زين بعد النتائج الجيدة التي حققتها المجموعة في الربع الثالث من هذه السنة بنمو 12%.

ماذا يقول الوسطاء؟

وأجمع مسؤولان في قطاع الوساطة لـ"العربية"، هما ميثم الشخص مدير عام شركة العربي للوساطة وفهد الشريعان الرئيس التنفيذي لشركة "كي آي اي" للوساطة، على أن نتائج زين تقف وراء الزخم على السهم، حيث قال الشخص إن هذه النتائج أعطت إشارات للصناديق الكبيرة بأن السهم أصبح جاذبا، وهناك احتمال بارتفاع التوزيعات النقدية نهاية السنة مما يجعل العائد مغريا للاستثمار.

وتحدث الشريعان عن وجود عوائد استثمارية لسهم زين حيث تشكل أرباحها نحو 30% من رأسمالها.

وحسب بيانات "العربية" يبلغ عائد توزيعات سهم زين نحو 7%، ويعتبر من أعلى العوائد الاستثمارية بالبورصة الكويتية إذا ما قورن بعوائد الفرص البديلة مثل الودائع والعقار الاستثماري.

اهتمام الصناديق الاستثمارية

وكانت "العربية" قد نشرت الشهر الماضي أن الهيئة العامة للاستثمار ضخت مزيدا من الأموال لاستثمارها في البورصة الكويتية عبر ما يعرف بالمحفظة الوطنية، وهي محفظة تأسست إبان الأزمة المالية لوقف انهيار الأسهم بالبورصة بحجم مليار دينار أو ما يعادل 3.3 مليار دولار.

ومنحت الهيئة نحو 330 مليون دولار مناصفة لشركتي استثمار، هما شركة كامكو للاستثمار وشركة الوطني للاستثمار بغرض استثمارها في الأسهم، وقد تكون الشركتان قد بدأتا ضخ هذه السيولة في الأسهم القيادية مثل زين، وساهمت في الزخم الحاصل خصوصا بعد نتائج زين.

نتائج زين

ومنذ إعلان شركة زين نتائجها شهد السهم تداولات مكثفة بلغت 37 مليون سهم خلال 5 جلسات وبقيمة بلغت 14 مليون دينار، فيما سجل ارتفاعات كبيرة بلغت 24% منذ الإعلان عن الأرباح في 18 أكتوبر الماضي.

وحققت شركة زين صافي أرباح في الربع الثالث بلغت 43 مليون دينار، مقابل 38 مليون دينار في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وارتفعت أرباح المجموعة في فترة التسعة أشهر من السنة المالية الحالية، بنحو 5%، لتصل إلى 124 مليون دينار مقارنة بـ 118 مليون دينار عن نفس الفترة من العام الماضي.

مجموعة الخرافي تعود قوية

ويرجح ميثم الشخص أيضا أن يكون خلف هذا الزخم إشارات جيدة من الوضع الجديد لمجموعة الخرافي نفسها، التي أصبحت أكثر قوة وملاءة بعد بيع حصتها في أمريكانا إلى شركة أدبتيو الإمارتية، وسددت جزءا كبيرا من ديونها لدى البنوك الكويتية.

وكان حجم الصفقة التي تمت الخميس الماضي 700 مليون دينار أو نحو 2.3 مليار دولار وهي تعادل ثلث ديون الخرافي حسب تقديرات سبق أن نشرتها "العربية".

ويؤكد الشريعان كلام الشخص، حيث يقول إن هذه الصفقة والمبالغ الكبيرة لعبت دورا في الزخم على الواقع الجديد للسيولة في السوق، وإن هذا الزخم لا شك لحق البنك الوطني الذي ارتفع بدوره في البورصة الكويتية 3.5% الثلاثاء وسط وجود توصيات من شركات استثمارية على شراء السهم.

ويعتبر بنك الوطني أحد أكبر الدائنين لمجموعة الخرافي، التي تملك وتشغل مقعدا في مجلس إدارة البنك، وهي من العائلات الثرية المصنفة في "فوربس" كإحدى العائلات المليارديرية في الكويت.

وعقَب الثلاثاء بنك الوطني على صفقة أمريكانا، حيث قال لبورصة الكويت إنه "شطب الرهن القائم على أسهم أمريكانا لتحويله لشركة أدبتيو واستخدم القيمة المقابلة لسداد جزء من مديونيات قائمة على مجموعة من عملائه من دون تأثير على المركز المالي".

ولعبت تغريدة على "تويتر" دورا في هذا الزخم، حيث نشر مركز الجمان في حسابه على "تويتر" مرجحا أن تكون زين هي الصفقة التالية بعد أمريكانا لتسديد ما تبقى من قروض على مجموعة الخرافي.

وساهم المسار الطويل للمحادثات حول بيع أصول في مجموعة الخرافي في تعزيز هذه التوقعات، فمثلا استمر الحديث حول صفقة أمريكانا نحو 3 أعوام إلى أن تمت الأسبوع الماضي، بينما فشلت محادثات سابقة للاستحواذ على حصة مجموعة الخرافي في زين، أبرزها مع شركة اتصالات الإماراتية، وصفقة أخرى فشلت لبيع زين السعودية إلى تحالف يضم شركة المملكة القابضة وشركة بتلكو.