متى تتجاوز الأسواق تداول الأسهم بأقل من قيمتها العادلة؟

نشر في: آخر تحديث:

سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات نشطة خلال الأسبوع الماضي، سيطر عليها الأداء المضاربي على الأسهم القيادية، والأداء الاستثماري قصير المدى على الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

وشهدت جلسات التداول ارتفاعاً على نطاقات التذبذب، مدفوعة بارتفاع قيم السيولة المتداولة تارة، واستمرار تداول الكثير من الأسهم دون قيمها العادلة تارة أخرى.

وكان لحالة الانتظار التي فرضتها اجتماعات منظمة "أوبك" وما ستؤول إليه، الدور الأكبر في اتساع نطاقات التذبذب اليومي، حيث تباينت توقعات المتعاملين، وانعكس ذلك على موجات الشراء على الأسهم الاستثمارية والأسهم القيادية. فيما شهدت جلسات التداول اتجاهات بيعية عميقة أيضاً، وأنهت البورصات تداولاتها الأسبوعية في المنطقة الخضراء، مع توقعات باستمرارها لعدة جلسات بسبب التحسن المسجل على أسعار النفط، وما يعنيه ذلك للمتعاملين والشركات المدرجة.

وجاء الأداء العام للبورصات إيجابياً على أساس أسبوعي وعلى أساس شهري، فيما سجلت قيم السيولة مزيداً من التحسن خلال شهر نوفمبر مقارنة بمستوياتها خلال شهر أكتوبر. وتعود هذه المسارات إلى تداول نسبة كبيرة من الأسهم عند مستويات سعريه مغرية، إضافة إلى حالة الحراك الاستثماري الإيجابي التي تشهدها العديد من اقتصاديات المنطقة، حيث كان ملاحظاً ارتفاع مستوى الارتباط بين أسواق المنطقة.

يشار إلى أن أسعار النفط بقيت مستقرة ومالت نحو الارتفاع خلال نوفمبر الماضي، الأمر الذي انعكس على معنويات المتعاملين وقادهم لأخذ مراكز ايجابية على الأسهم الصغيرة والمتوسطة والخطرة أيضاً، مع الحفاظ على الحصص المناسبة من الأسهم القيادية كونها الأكثر قدرة على تحقيق الأرباح والتوازن مع الأسهم المستقرة.

وبين التقرير الأسبوعي لشركة "صحارى" للخدمات المالية، أن التداولات التي يقودها الأفراد ظلت مسيطرة على الأداء الأسبوعي والشهري خلال شهر نوفمبر، حيث مال الاستثمار المؤسسي نحو الحذر والانتظار والتركيز على الأسهم ذات الأداء التشغيلي.

في حين كانت لحسابات أسعار الفائدة على الدولار والفرص الاستثمارية العالمية، دور كبير في القرارات الاستثمارية التي اتخذها مدراء المحافظ الاستثمارية خلال الشهر الماضي، ومع اقتراب العام الحالي وقرب إعلان النتائج السنوية وتطورات أسعار النفط الحالية وما ستحمله على أسعار الأسهم وقيم السيولة المتداولة، بات ممكناً ارتفاع حصص المحافظ من الأسهم التشغيلية والقوية لدى أسواق المنطقة خلال جلسات التداول المتبقية حتى نهاية العام.