الدولار يهبط بعد إعلان المركزي عن رفع تدريجي للفائدة

نشر في: آخر تحديث:

هبط الدولار لأدنى مستوى في أسبوعين يوم أمس الأربعاء بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة كالمتوقع لكنه لم يشر إلى وتيرة أسرع لتشديد السياسة النقدية هذا العام.

ورفع المركزي الأمريكي سعر الفائدة المستهدف لأجل ليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 075-1.00%.

لكن المجلس قال في بيان سياسته النقدية إن الزيادات التالية في أسعار الفائدة ستكون "تدريجية" مع تمسك المسؤولين بتوقعاتهم لرفع الفائدة مرتين هذا العام وثلاث زيادات لها في 2018.

وقبل قرار المركزي كان المستثمرون يتوقعون رفع الفائدة أربع مرات على الأقل هذا العام.

ونزل مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين وسجل في أحدث التعاملات 100.97 بانخفاض نسبته 0.7%.

وأشارت رئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين إلى تنامي الثقة في مسار الاقتصاد.

وقالت يلين في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين "شهدنا تقدم الاقتصاد على مدى الأشهر الأخيرة بالطريقة التي توقعناها بالضبط لدينا بعض الثقة في المسار الذي يسلكه الاقتصاد."

وتمسك مجلس الاحتياطي بتوقعاته لرفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام وثلاث مرات أخرى في 2018. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة واحدة في 2016.

وأشار صناع السياسات في المجلس إلى أن معدل التضخم الآن "قريب" من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي والبالغ 2% وأن استثمار الشركات تحسن إلى حد ما بعد ضعف استمر شهورا.

غير أن واضعي السياسات لم يشيروا إلى أي خطط لتسريع وتيرة التشديد النقدي وأكدت لجنة السياسة النقدية ويلين أن زيادات الفائدة في المستقبل ستكون "تدريجية". وبالوتيرة الحالية لن تعود أسعار الفائدة إلى مستوى محايد حتى نهاية 2019.

وزادت الوظائف الأميركية بمتوسط 209 آلاف وظيفة شهريا على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة وهو ما يفوق المعدل المطلوب لمواكبة النمو في عدد السكان ممن هم في سن العمل والذي يتراوح بين 75 ألفا و100 ألف وظيفة.

وبلغ معدل البطالة 4.7% وهو ما يعادل أو يقارب مستوى يتسق مع التوظيف الكامل.

ويتوقع مجلس الاحتياطي انخفاض معدل البطالة إلى 4.5% هذا العام وأن يظل عند ذلك المستوى حتى 2019.

وتشير توقعات المركزي إلى نمو الاقتصاد بنسبة 2.1% في 2017 دون تغيير عن تقديراته في ديسمبر كانون الأول.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي قليلا إلى 1.9% مقارنة مع تقديرات سابقة بوصوله إلى 1.8%.

وجاء رفع الفائدة وسط تحسن عام في آفاق الاقتصاد العالمي وشعور بين صناع السياسات في مجلس الاحتياطي بأن الاقتصاد الأميركي يقترب من تحقيق أهداف البنك للتوظيف والتضخم.

وأشار بيان السياسة النقدية إلى أن المخاطر على الآفاق الاقتصادية تظل "متوازنة تقريبا".