هل توازي خسائر المصريين من التعويم ما ربحته البورصة؟

نشر في: آخر تحديث:

"مصائب قوم عند قوم فوائد"، هذا هو حال المستثمرين في البورصة المصرية منذ تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في بداية شهر نوفمبر من العام الماضي.

فرغم الأزمات العديدة التي خلفها تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار واتجاه البنك المركزي المصري نحو تحرير سوق الصرف بشكل كامل، لكن في المقابل سجل المستثمرون بالبورصة المصرية مكاسب خيالية، لم تحققها البورصة المصرية منذ ثورة يناير 2011 وحتى صدور قرارات التعويم في 3 نوفمبر من العام الماضي.

ووفقاً للأرقام والبيانات الصادرة عن البورصة المصرية، وخلال الأشهر الستة الماضية، ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات الدرجة نحو 231.1 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 55.39% بعدما ارتفع من نحو 417.2 مليار جنيه في إغلاق تعاملات جلسة 2 نوفمبر التي سبقت صدور قرارات التعويم، ليسجل نحو 648.3 مليار جنيه بنهاية تعاملات شهر أبريل الماضي.

وعلى صعيد المؤشرات، فقد قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" بشكل كبير بنسبة 45.85% تعادل نحو 39.9 نقطة بعدما ارتفع بنهاية تعاملات جلسات شهر أبريل الماضي إلى مستوى 12433 نقطة، مقابل نحو 8524 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة 2 نوفمبر الماضي.

كما قفز مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة كبيرة تجاوزت نحو 69.47% مضيفاً نحو 239 نقطة بعدما وصل بنهاية تعاملات جلسات شهر أبريل الماضي إلى مستوى 583 نقطة مقابل نحو 344 نقطة قبل صدور قرار التعويم في 2 نوفمبر الماضي.

وامتدت المكاسب لتشمل المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" والذي قفز بنسبة 65.84% مضيفاً نحو 532 نقطة بعدما قفز من مستوى 808 نقطة قبل قرار التعويم وتحرير سوق الصرف ليسجل نحو 1340 نقطة بنهاية تعاملات جلسات شهر أبريل الماضي.

لكن في المقابل، وبالنظر إلى ما يواجهه المصريون من أزمات، يأتي على رأسها ارتفاع معدلات التضخم بنسب قياسية، حيث قفز المعدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من قِبل البنك المركزي لمستوى تاريخي بنهاية فبراير الماضي، مسجلاً مستوى 33.1% مقابل 30.86% في شهر يناير الماضي.

وقد دفع ارتفاع معدلات التضخم إلى أن يبلغ معدل استحواذ السلع الغذائية نحو 34% من إجمالي دخل الأسرة المصرية وذلك وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.
وهو ما جاء كنتيجة مباشرة لارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بعدما قفز سعر صرف الدولار بنسبة كبيرة تصل منذ صدور قرار التعويم وتحرير سوق الصرف إلى نحو 103% بعدما قفز سعر صرف الدولار في السوق الرسمي من نحو 8.88 جنيهاً قبل قرار التعويم ليسجل نحو 18.08 جنيه في تعاملات اليوم.