الدولار يستقر بعد تراجع إثر بيان المركزي الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

تعافى الدولار أمام اليورو في التعاملات الأوروبية اليوم الخميس بعدما هبط إلى أدنى مستوى في عامين ونصف العام بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن الفائدة.

والتزم البنك المركزي بوجه عام بوعوده بشأن السياسة النقدية لكنه أشار أيضا إلى ضعف مستوى التضخم في الولايات المتحدة على نحو أكثر وضوحا من ذي قبل مما أدى إلى استمرار التراجع المتقطع لمؤشر الدولار الذي يعود إلى أوائل مارس آذار.

ومقابل اليورو، هبط الدولار 13% من مستوى الذروة المسجل في يناير كانون الثاني وفقد 5% في الأسابيع الأربعة الأخيرة مما أثار المخاوف بشأن مدى قوة اليورو التي سيرغب صناع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي في السماح بها من دون تدخل.

وظل الدولار شبه مستقر عند 1.1728 دولار لليورو بعدما هبط إلى 1.1777 دولار في التعاملات الآسيوية.

في المقابل تراجع الدولار 0.2% أمام سلة العملات التي تستخدم لقياس أداء العملة الأميركية وهبط 0.5% أمام الدولار الأسترالي أحد العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية والتي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والمعادن هذا الأسبوع.

وفي سياق متصل، أبقى البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي للإقراض بدون تغيير في نطاق من 1.00% إلى 1.25%، وقال إنه مستمر في المسار البطيء لتقييد السياسة النقدية الذي رفع الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة منذ 2015.

وفي بيانه عقب اجتماع استمر يومين للجنة صانعة السياسة النقدية، أشار مجلس الاحتياطي إلى أن أكبر اقتصاد في العالم ينمو بوتيرة معتدلة، وأن مكاسب التوظيف قوية. لكنه أشار أيضا إلى أن التضخم بشكل عام ومؤشرا للأسعار الأساسية تراجعا وقال إنه "سيراقب بعناية" اتجاهات الأسعار.

وقال المركزي الأميركي "تتوقع اللجنة البدء في تنفيذ برنامجها لتطبيع الميزانية العمومية في وقت قريب نسبيا"، مضيفاً أنها ستتبع خطة وضعت في يونيو حزيران.

وبعدما دفع أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من الصفر للتصدي للأزمة المالية في 2007-2009 والركود، ضخ المركزي الأميركي ما يزيد عن ثلاثة تريليونات دولار في الاقتصاد من خلال عمليات شراء للسندات وهو ما دفع أسعار الفائدة إلى مزيد من الانخفاض.

ويمثل ذلك تغييرا مقارنة مع البيان السابق للجنة الذي قالت فيه إن مجلس الاحتياطي سيبدأ بخفض حيازاته من السندات البالغ قيمتها 4.5 تريليون دولار "هذا العام".