تدهور كارثي للعملة اليمنية.. والدولار بـ420 ريالاً

نشر في: آخر تحديث:

سجلت العملة اليمنية تدهوراً مستمراً، لتبلغ أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث تجاوزت قيمة الدولار الواحد حاجز 420 ريالا يمنيا في تعاملات الخميس، فيما قفز الريال السعودي إلى 110 ريالات يمنية.

وأجبرت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، شركات ومحلات الصرافة في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها، على وقف التعامل بالدولار سواء للبيع أو الشراء.

كما امتنع كثير من المستوردين اليمنيين وتجار الجملة عن البيع، نظراً لهذا الانهيار في قيمة العملة الوطنية، فيما فرض البعض زيادات سعرية كبيرة خاصة على السلع الأساسية.

وأرجع أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن الدكتور يوسف سعيد، العوامل الرئيسية لأزمة انهيار العملة اليمنية، إلى "أولئك الذين جمعوا الثروة من مصادر عامة وغير مشروعة وتجار الحروب، والذين يعملون على تحويلها إلى عملات أجنبية".

وانتقد غياب دور البنك المركزي اليمني، في ظل تعاظم تدهور قيمة العملة، وعدم القيام بأي إجراء أو مبادرة لتهدئة اضطراب سوق الصرف، الذي يفوق الحرب من حيث آثاره وأضراره على الشعب اليمني، بحسب تعبيره.

وطالب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالاجتماع بالمسؤولين عن العملة الوطنية، وقيادة الغرفة التجارية اليمنية بشكل عاجل، وتوجيه نداء لدول مجلس التعاون الخليجي والمانحين الدوليين، للتدخل لإنقاذ العملة اليمنية من الانهيار الكامل.

وأجمع مراقبون اقتصاديون على أن العملة اليمنية ستواصل تدهورها إلى مستويات أشد انخفاضاً إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة تحد من مواصلة هذا التدهور مع أن البنك المركزي أعلن أخيراً أنه استنفد خيارات معالجة الوضع الحالي، مرجعاً ذلك إلى استنزاف الاحتياطيات الخارجية من قبل الانقلابيين، حيث تراجعت من 5.4 مليار دولار أميركي في سبتمبر 2014، إلى أقل من 600 مليون دولار أميركي في مايو 2016.