المحافظ الحكومية تتخلى عن إنقاذ البورصة الكويتية

نشر في: آخر تحديث:

أدت الأحداث السياسية المتسارعة في الكويت، التي بدأت الأسبوع الماضي في استقالة الحكومة، واجتماع رئيس مجلس الأمة مع النواب أمس ونقله رسالة تحذيرية من الأمير بأنه "لن يتوانى عن اتخاذ أي قرار يحفظ استقرار البلد وفق صلاحياته الدستورية في حال اضطر إلى ذلك"، إلى تواصل الهبوط القوي للبورصة الكويتية وظهور حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين المحليين والأجانب.

هروب جماعي

وأدت هذه الضبابية إلى هروب جماعي من الأسهم أمس، حيث فقد مؤشر كويت 15 الذي يقيس أكبر 15 شركة في البورصة الكويتية كل مكاسبه منذ بداية السنة، ليتحول إلى خسارة بنسبة 1%.

أما المؤشر السعري، الذي كان حتى أشهر قليلة بين الأعلى أداء عالميا بمستويات قاربت 20%، فقد مني بخسائر على مدار الثلاث جلسات الأخيرة، ليبلغ 7% تقريبا، علما أن المؤشر أنهى الأسبوع الماضي عند 14%.

والحال نفسه للمؤشر الوزني، حيث فقد أغلب مكاسبه السنوية، ليغلق أمس عند 2% منذ بداية العام.

ويعتبر شهر نوفمبر الأسوأ بين أشهر هذه السنة على هذه المؤشرات الثلاثة، حيث منيت جميعها بخسائر منذ بداية هذا الشهر مع موجة بيعية تذكر بسنوات الأزمة المالية.

وفقدت البورصة أمس نحو مليار دينار أو 3.3 مليار دولار في جلسة واحدة، لترتفع الخسائر منذ بداية الأسبوع إلى نحو 7 مليارات دولار.

لا قرار حكومي

وحسب مصادر مسؤولة في الهيئة العامة للاستثمار تحدثت لـ"العربية"، فإن الجهات الحكومية لم تصدر أي قرار لمدراء المحافظ لزيادة حصصهم في السوق الكويتية لأحداث استقرار للأسهم أو للاستفادة من الأسعار الحالية.

وأضافت هذه المصادر أن الهيئة العامة للاستثمار أوكلت مهمة إدارة المحفظة الوطنية المليارية لشركات عدة، وهي لا تتدخل في قرار الشراء أو البيع اليومية وتترك القرار لمدراء المحافظ.

وقال مسؤول في إدارة المحافظ الحكومية لـ"العربية": لدينا ربكة في اتخاذ قرار من عدمه في الشراء أو البيع عند المستويات الحالية.. سننتظر لنرى كيف ستسير الأمور السياسية في المنطقة، لكن التوصية الآن هي في الاحتفاظ والانتظار.

فرص في الأفق

وكان الارتفاع الهائل في حجم الصفقات المنفذة أمس، وعلى مدار الجلسات الثلاثة، أعطى مؤشراً أن ثمة من يشتري مستفيداً من بلوغ بعض الأسهم مستويات سعرية مناسبة للشراء. وبلغ حجم التداولات القياسية للصفقات المنفذة 38.5 مليون دينار، وهو أعلى بنحو ضعفي السيولة المسجلة نهاية الأسبوع الماضي عند 13 مليون دينار.

كما أن نظام التداول الجديد الذي يسمح بهبوط الأسهم بالحد الأدنى عند 20% لعب دورا في حركة الهبوط القوي أمس، فقد سجلت 6 أسهم خسارة تفوق 17% وتصل إلى 20%.