أسواق آسيا وأوروبا تلحق بالاثنين الأسود الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

سجلت أسواق المال في آسيا الثلاثاء تراجعا حادا متأثرة بانخفاض وول ستريت حيث سادت حالة من الهلع بين المستثمرين بعد أشهر من الارتفاع في بورصة نيويورك.

ففي بورصة طوكيو سجل مؤشر نيكاي للشركات الكبرى انخفاضا نسبته أكثر من 6% بعيد ظهر الثلاثاء، وهو أمر غير مسبوق منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة الذي أدت إلى حالة هلع آنية، وفقا لما نقلتة وكالة "فرانس برس".

كما سُجلت خسائر لامست الـ 4% في بورصتي فرانكفورت ولندن مطلع التداولات الأوروبية، قبل أن تقلص حدة الخسائر وتميل الصورة للإيجابية أكثر.

وفي دول اخرى في المنطقة، انخفضت بورصة سيدني 3% وهونغ كونغ حوالى 5% وشنغهاي أكثر من 2%.

وكان العام 2018 بدأ بشكل جيد اذ أن مؤشرات البورصات تسجل أرقاما قياسيا في نيويورك، لكن نشر التقرير الشهري حول الوظائف في الولايات المتحدة قلب الوضع.

والنبأ السار للاقتصاد الأميركي الذي تمثل بزيادة كبيرة في الأجور في يناير، كان له أثر مدمر على الأسواق التي تخشى تضخما وبالتالي تشدد نقدي أميركي بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.

وفي الوقت نفسه ارتفعت معدلات عائدات سندات الخزينة مما أدى إلى تعثر وول ستريت.

وتزايدت الخسائر الاثنين وانخفض المؤشر داو جونز حوالى 1600 نقطة خلال الجلسة قبل أن يغلق على تراجع نسبته 4,60%.

وقال ستيفن اينيس مسؤول الصفقات في منطقة آسيا المحيط الهادىء لدى مجموعة واندا، أن المستثمرين مقتنعون بأن التضخم يعود وأن معدلات الفائدة سترتفع أكثر مما كان مقدرا.

وقال توشيهيكو ماتسونو المحلل في "اس ام بي سي نيكو ستكيوريتيز" لوكالة فرانس برس أن "هذا التراجع المفاجىء يشكل صدمة" لأنه يأتي بعدما سلسلة ارتفاعات غير مسبوقة منذ 26 عاما سجلت منذ مطلع العام في كل من نيويورك وطوكيو.

وأضاف أن الأسواق تمر الآن بـ"مرحلة تصحيحية" إذ ان مؤشر نيكاي خسر أكثر من 10% بالمقارنة مع أعلى مستوى له في 23 يناير، على غرار مؤشر داو جونز الذي تراجع الاثنين اكثر من 10% خلال الجلسة عن المستوى الياسي الذي سجله في 26 يناير.

وكان المحلل نفسه قال لوكالة بلومبرغ المالية في وقت سابق أن "السوق يتفاعل مع مخاوف المستثمرين من التضخم واحتمال تراجع الاقتصاد الأميركي في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات الفائدة بسرعة كبيرة".

ويمكن أن تشهد البورصات الأوروبية التي كانت مضطربة الاثنين جلسة جديدة صعبة الثلاثاء عند فتح، بدون أن تستلم لحالة الهلع في آسيا "حيث تميل الأسواق إلى المبالغة" في رد فعلها، كما قال اينيس.

وتمثل العملة اليابانية ملاذا للمستثمرين بالمقارنة مع العملة الخضراء في فترات التقلبات. وقد ارتفع سعر الين مقابل الدولار مسجلا 109,23 ينا للدولار بالمقارنة مع 109,91 ينا للدولار عند اغلاق الاثنين.

والانخفاض طال ايضا العملة الافتراضية بتكوين الذي يسجل تراجعا منذ أسابيع. وقد واصل انخفاضه الثلاثاء وبلغ سعره أقل من 6400 دولار بينما كان يبلغ عشرين ألف دولار في ديسمبر.

وعلى الرغم من كل هذه التراجعات يبدو المراقبون مطمئنين. وقال ستيفن اينيس ان "الوقت حان لاجراء تصحيح"، مؤكدا أنه لا يرى أي مؤشرات تدل على "انهيار".

وقال بيتر غارنري المحلل لدى مجموعة "ساكسو بنك" انه يعتقد أنه "تصحيح سليم خلال فترة قصيرة".

من جهته، قال شون فنتون المسؤول المالي في مجموعة "تريبيكا اينفستمنت بارتنرز" في سيدني لوكالة بلومبرغ أن "هناك امكانيات لعمليات شراء أيضا، ربما ليس اليوم لكن في وقت لاحق خلال الأسبوع، بعد عمليات البيع الكبيرة هذه".