عاجل

البث المباشر

فوز "أردوغان" بالانتخابات المقبلة نعمة أم نقمة لليرة؟

المصدر: دبي – حسام سابا 

"إخواني الذين تحتفظون بالدولار واليورو تحت الوسادة، اذهبوا وحولوا أموالكم إلى ليرة، سنحبط هذه اللعبة سويا". بهذه الجمل الرنانة بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطابه الحماسي محاولا إعادة ثقة الشعب في #الليرة_التركية التي كانت على وشك الانهيار قبل أيام. هذه المرة استهدف #أردوغان صغار المدخرين الذين قد يكون بحوزتهم بضعة مئات أو آلاف من اليورو أو الدولار اكتنزوها تحسبا لأيام كهذه.

محاولات الرئيس التركي أتت بعد أن فشلت جهود البنك المركزي في دعم #الليرة برفعه للفائدة بـ 3% دفعة واحدة يوم الأربعاء الماضي لتصل الفائدة إلى 16.5% وهي الأعلى بين دول مجموعة العشرين، أردوغان ورغم تمنيه ارتفاع الليرة الآن لحفظ ماء وجهه، إلا أن الحال لن يكون كذلك في حال فوزه في الانتخابات. فهو من أنصار الفائدة المنخفضة التي ستدعم الاقتصاد، وهذا صحيح، لكنها ستقضي على الليرة التركية لأن الفائدة المنخفضة تبعد المستثمرين عن شراء العملة.

والليرة المنخفضة هي كابوس للشركات التركية التي شكلت مديونيتها رقما مخيفا هو 70% من الناتج المحلي الإجمالي بداية هذا العام، أكثر من نصف هذا الدين بالعملات الأجنبية، أي إن المزيد من تراجع الليرة التركية سيرفع تكلفة خدمة الدين على الشركات الأمر الذي سيأكل من أرباحها وميزانياتها.

وبعبارات بسيطة، فإن أردوغان قد وضع نفسه في ورطة سابقة لفوزه المحتمل في الانتخابات، فالاقتصاد التركي يعاني ويحتاج إلى المساعدة والتحفيز، لكن الليرة ستكون هي كبش الفداء لدعم الاقتصاد. فهل سيضحي أردوغان بالليرة التي أوصله انهيارها عام 2001 إلى رئاسة وزراء تركيا وتفرده بالسلطة منذ ذلك الحين وحتى اليوم؟مع العلم أن الشروط التي أدت إلى انهيار الليرة وسوق الأسهم في العام 2001 موجودة الآن والمرتكزة على اعتماد الاقتصاد على المديونية المرتفعة في ظل عدم استقرار سياسي – قد ينتهي في حال فوز أردوغان – لكن عدم الاستقرار الاقتصادي يحتاج إلى عوامل قد لا تكون موجودة حتى الآن على رأسها استقرار سعر الصرف ليطمئن المستثمرون.

إعلانات

الأكثر قراءة