عاجل

البث المباشر

ارتفاع الجنيه مقابل الدولار يغضب ملايين المصريين!

المصدر: القاهرة - خالد حسني

مثلما ساهم قرار تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في العديد من المكاسب التي حققتها الحكومة المصرية في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، حقق هذا القرار مكاسب صاروخية للمصريين العاملين بالخارج.

ومع صدور قرار التعويم في بداية نوفمبر 2016 ارتفع سعر صرف الدولار في السوق المصري من مستوى 8.88 جنيه قبل صدور قرار التعويم إلى نحو 19.6 جنيه في منتصف العام 2017 بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 122.7%.

وفي وقت سابق من العام الجاري، كشفت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السفيرة نبيلة مكرم، عن أعداد المصريين المقيمين بالخارج والتي تقدر بنحو 14 مليون مواطن.

وأشارت إلى ارتفاع حجم تحويلات المصريين المغتربين بالخارج إلى نحو 29 مليار دولار بنهاية 2018، مقارنة بنحو 18.2 مليار دولار في 2017، بزيادة سنوية قدرها 17%.

ووفقاً لهذه الأرقام، فإن إجمالي تحويلات الـ 14 مليون مصري البالغة نحو 29 مليار دولار خلال العام الماضي وباحتساب سعر صرف الدولار عند مستوى 19.6 جنيه، وهو أعلى سعر سجله الدولار منذ قرار التعويم وحتى الآن فإن قيمة هذه التحويلات تبلغ نحو 568.4 مليار جنيه.

لكن وبعد التراجع الأخير في سعر صرف الدولار ليسجل في تعاملات اليوم مستوى 16.7 جنيه فإن قيمة هذه التحويلات تبلغ نحو 484.3 مليار جنيه بفارق سعر يبلغ نحو 84.1 مليار جنيه، وهي التي خسرها المصريون العاملون في الخارج كفرق سعر بعد تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال العام الجاري.

لكن مقابل هذه الخسائر وعقب قرار التعويم وارتفاع سعر صرف الدولار من مستوى 9 جنيهات إلى 19.6 جنيه، فإن القيمة الإجمالية لهذه التحويلات كانت تبلغ قبل التعويم نحو 257.7 مليار جنيه، مقابل نحو 568.4 مليار جنيه بعد الارتفاع القياسي في سعر صرف الدولار عند مستوى 19.6 جنيه بفارق سعر يبلغ نحو 310.7 مليار جنيه، وهو رقم كبير يرى العاملون بالخارج أنهم فقدوه بسبب الخسائر التي تكبدها الدولار في السوق المصري منذ بداية العام الجاري.

وتشير البيانات الحديثة التي أعلنها البنك المركزي المصري إلى أن إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت بنسبة 23.3% خلال شهر مارس الماضي مقارنة بشهر فبراير.

وأوضح أن إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفع خلال مارس الماضي إلى 2.3 مليار دولار مقابل نحو 1.8 مليار دولار في فبراير، بزيادة 426.1 مليون جنيه.

وفي تقريره حول احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، أعلن البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر في نهاية شهر مايو 2019، إلى 44.275 مليار دولار، مقارنة بنحو 44.218 مليار دولار في نهاية شهر أبريل 2019، بزيادة قدرها 57 مليون دولار.

الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، خالد الشافعي، نفى وجود أي تراجع في تحويلات المصريين بالخارج لعدة أسباب أهمها عدم وجود سوق موازي لتصريف الدولار بأسعار أعلى من الأسعار التي تتحدد وفقاً للعرض والطلب في السوق الرسمي.

وأوضح في حديثه لـ "العربية.نت"، أن البنك المركزي لم يتدخل لوقف صعود الدولار أو زيادة مكاسب الجنيه المصري، والموضوع كله يخضع للعرض والطلب وبالتالي لا يوجد ما يشير في الوقت الحالي إلى عودة الجنيه المصري إلى الهبوط مقابل الدولار، وإن كانت بعض شركات الأبحاث تتوقع صعود الدولار بنهاية العام وذلك وفقاً لبيانات الورادات المصرية.

وتوقع أن يواصل الدولار هبوطه خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين ليلامس متسوى 15 جنيهاً، خاصة مع زيادة مصادر مصر من النقد الأجنبي سواء عن طريق عائدات السياحة أو التصدير أو قناة السويس وأيضاً تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وتابع: "الخسائر الأخيرة للدولار مقابل الجنيه المصري تضع المصريين العاملين بالخارج في أمر واقع، خاصة وأن أي مصري لديه التزامات في مصر ولا يوجد بديل لتحويل الأموال سوى من خلال البنوك الرسمية بعد انتهاء السوق السوداء والقضاء على الدولرة والمضاربات التي كانت تقفز بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري".

إعلانات