حزمة تحفيزية لتنشيط سوق مصر.. هل تُنهي أوجاع المستثمرين؟

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تتكبد فيه البورصة المصرية خسائر حادة وعنيفة، تعتزم الحكومة الإعلان في وقت قريب عن حزمة تحفيزية لتنشيط الاستثمار في سوق المال المصرية.

وقال وزير المالية المصري، محمد معيط، إن لجنة حكومية على وشك الانتهاء من إعداد حزمة إجراءات تحفيزية لطروحات الأسهم بالبورصة ولجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الأسهم المحلية، على أن تتقدم اللجنة بتلك المقترحات إلى وزارة المالي خلال الأسابيع القليلة المقبلة لمراجعتها.

وتتكون اللجنة التي تشكلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق من العام الحالي، من كل من مساعد وزير المالية أحمد كجوك، ورئيس مصلحة الضرائب عبد العظيم حسين، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية أيمن صبري، وذلك وفقاً لنشرة "انتربرايز".

وتشمل حزمة الإجراءات التحفيزية تلك إعفاءات وتخفيضات ضريبية لكل من المقيمين وغير المقيمين، بما في ذلك خفض ضريبي مقترح قدره 50% لمدة 7 أعوام لشركات القطاع الخاص التي تطرح ما لا يقل عن 35% من أسهمها في اكتتاب عام. وكانت الجمعية المصرية للأوراق المالية تقدمت بالمقترح في وقت سابق من العام الحالي.

وعلى صعيد الخسائر التي تشهدها البورصة المصرية، فإن الموجة البيعية بدأت بالمستثمرين العرب، الذين تفاقمت خسائرهم، ثم انضم إليهم المستثمرين المصريين، حسبما يقول ألان سانديب رئيس قطاع البحوث البحوث لدى شركة نعيم للوساطة لوكالة بلومبيرج.

وأمس، انخفض عائد السندات الدولارية المصرية الصادرة لأجل عام 2049 بواقع 3.1 سنت ليصل إلى 1.061 دولار، وهو أدنى مستوى في شهر، فيما تراجع عائد السندات الصادرة لأجل عام 2040 بواقع 1.9 سنت إلى 967 سنت.

وقال بنك غولدمان ساكس، في مذكرة بحثية، إن الاحتجاجات التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي ستعطي "المستثمرين سببا لإعادة تسعير المخاطر السياسية في المدى القريب في مصر"، متوقعا أن يكون التأثير على أسواق السندات الخارجية والمحلية أكثر حدة خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن صندوق المؤشرات المتداولة الوحيد بالولايات المتحدة المتتبع للسندات المصرية تراجع بنسبة 6.2% أمس، وانخفض دون متوسط مستوى تداوله على مدى 50 يوما و200 يوم.

وفي العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، لأجل 12 شهرا، تراجع الجنيه المصري أمام الدولار إلى 18.38، مقارنة بسعر الصرف الفوري البالغ 16.29 جنيه للدولار، ما تعد أكبر زيادة في تلك العقود منذ مارس 2017، وفقا لوكالة "بلومبيرغ"، ما يعني أن السوق تتوقع ضغوطا على الجنيه المصري في الفترة المقبلة.

واستبعدت كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك، أن تؤثر الاضطرابات على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، إذ لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية في مصر تنافسية مقارنة ببلدان أخرى ناشئة ومتقدمة.