كيف قلصت خسائر الدولار من ارتفاع التضخم في مصر؟

التضخم العام السنوي شهد تراجعاً 4.8% في سبتمبر الماضي

نشر في: آخر تحديث:

بعد 3 سنوات من حالة عدم الاستقرار، عادت معدلات التضخم إلى ما دون 10% في مصر، بدعم استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي بدأته في نوفمبر من العام 2016 والذي تسبب في ارتفاع قياسي في سعر صرف الدولار ليسجل 19.6 جنيه في منتصف العام 2017 لكنه واصل التراجع خلال 2019 ليسجل مستوى في حدود 16.25 جنيه.

وقالت بحوث "بلتون" المالية القابضة، إن التضخم العام السنوي شهد تراجعاً ملحوظاً إلى 4.8% في سبتمبر الماضي، بانخفاض عن تقديرات سابقة عند 5.9% وقراءة أغسطس بنحو 7.5%، وذلك نتيجة استقرار الأسعار على أساس سنوي ومقابل توقعات بارتفاع نسبته 1% والارتفاع الشهري في أغسطس بنحو 0.7%.

وذكرت أن العوامل المساعدة من فترات المقارنة وقوة الجنيه والسلوك الإنفاقي الأكثر حذراً استمرو في التأثير إيجابياً على التغير الشهري لقراءة التضخم.

وجاء هذا التراجع مدعمًا بزيادة طفيفة في أسعار السلع الغذائية على أساس سنوي بنحو 0.3% مقابل 6.9% في أغسطس، والتي كانت مدعمة بتراجعها شهرياً بنحو 1.8%.

في الوقت نفسه، يعتبر قطاع النقل هو الوحيد الذي شهد ارتفاع سواء على أساس سنوي وشهري بنحو 7%، وهو ما نتوقع أن ينعكس في قراءة شهر أكتوبر مع متوسط تراجع بنسبة 4% في أسعار بعض المنتجات البترولية مع المراجعة الأولى ضمن آلية التسعير التلقائي التي تم تطبيقها مؤخراً؛ لذلك نتوقع تراجعاً طفيفاً في هذا القطاع بين 1.5-2% خلال شهر أكتوبر.

وأشارت "بلتون" إلى أن قطاع النقل –الذي سيتأثر على الأرجح بخفض أسعار البنزين بنحو 3.2% - يمثل 5.7% من سلة البنود التي يقيسها المؤشر العام لأسعار المستهلكين.

وذكرت أن هناك فرص أكبر لخفض أسعار الفائدة بين 50- 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 14 نوفمبر المقبل.

وقالت إن هدوء الضغوط التضخمية إلى جانب حالة الاقتصاد الكلي القوية سيسمحا باستمرار دورة التيسير النقدي خلال الفترة الحالية. وستستمر العوامل المساعدة من فترة المقارنة وقوة الجنيه في دعم قراءات التضخم الجيدة حتى نهاية العام، مما سيحافظ على معدلات التضخم في نطاق مستهدف المركزي عند 9% (±3%) بنهاية عام 2020. نتوقع أن يسجل متوسط التضخم 4.2% في الربع الرابع من 2019.

ورفعت من توقعاتها لحجم خفض أسعار الفائدة المقبل خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم 14 نوفمبر 2019 ليتراوح بين 50-100 نقطة أساس. كما نتوقع خفض أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس في 2020.

ويوم الخميس الماضي، أعلن البنك المركزي المصري، أن معدل التضخم الأساسي السنوي تراجع إلى 2.6% في سبتمبر 2019، مقابل 4.9% في أغسطس السابق له. وذكر أن معدل التضخم الأساسي الشهري سجل معدلاً سالباً بلغ 2.3% في سبتمبر الماضي، مقابل معدلاً سالباً بنسبة 0.4% في أغسطس 2019.

فيما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل التضخم السنوي العام انخفض إلى 4.3% في سبتمبر 2019، مقابل نحو 15.4% خلال سبتمبر 2018.

وأوضح الجهاز، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية لشهر سبتمبر 2019 سجل 104 نقاط، مقابل 312.5 نقطة، بارتفاع قدره 0.3% عن شهر أغسطس 2019.

وأرجع الجهاز، ارتفاع التضخم خلال الشهر الماضي إلى ارتفاع أسعار مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 12.9%، ومجموعة الخضروات بنسبة 4.9%، ومجموعة المشروبات الكحولية والدخان بنسبة 0.1%، ومجموعة النقل والمواصلات بنسبة 8.0%.

وبحسب الجهاز، جاء الارتفاع الشهري على الرغم من انخفاض أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 7%، ومجموعة الفاكهة بنسبة 18.9%، ومجموعة الحبوب والخبز بنسبة 3.8%. وتراجع معدل التضخم في أغسطس الماضي لأدنى مستوى منذ يناير 2013 عند 6.63%.