السعودية.. تداولات الأسواق الثانوية لأدوات الدخل الثابت ترتفع 777%

نشر في: آخر تحديث:

ارتفع إجمالي التداولات الثانوية لأسواق الدين في السعودية خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بأكثر من 777%، مقارنة بأحجام التداولات كافة التي تمت في العام الماضي البالغ إجماليها 789 مليون ريال، مدفوعة بالسعي خلف العائد الأعلى في خضم بيئة الفائدة المحلية المتدنية وكذلك انخفاض رسوم التداول.

وبلغ إجمالي تداولات أدوات الدخل الثابت المدرجة بنهاية سبتمبر الماضي 6.9 مليار ريال، توزع تنفيذ صفقاتها بين 11 شركة وساطة.

وأظهر تحليل، ارتفاع معدل المتوسط لإجمالي التداولات اليومية ليبلغ 37.4 مليون ريال منذ بداية العام حتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، ذلك بعد استثناء الإجازات الأسبوعية والعطل الرسمية، بحسب ما ورد في صحيفة "الاقتصادية".

وبذلك تسجل التداولات اليومية لأسواق الدخل الثابت نسبة نمو 9.5% مقارنة بما كانت عليه بنهاية تموز (يوليو) الماضي، عندما بلغ المعدل المتوسط لإجمالي التداولات اليومية 34.1 مليون ريال.

وأظهر التحليل كذلك الأثر الذي أحدثه قرار خفض رسوم التداول في سوق السندات والصكوك، حيث ارتفع إجمالي تداولات أول أربعة أشهر من يونيو إلى سبتمبر بعد قرار خفض الرسوم بنسبة 158.8% أي 4.9 مليار ريال، مقارنة بـ1.9 مليار ريال خلال أول خمسة أشهر من العام الجاري، ذلك قبل قرار تخفيض الرسوم.

واستند التحليل إلى أحدث البيانات الرسمية الصادرة من "تداول"، التي كشفت عن إجمالي التداولات الخاصة بأدوات الدين السيادية وكذلك الخاصة بالشركات.

وأظهرت البيانات أن إجمالي تداولات الصكوك والسندات بنهاية سبتمبر بلغ 1.4 مليار ريال، مع العلم أن شهر يوليو لا يزال يحتفظ بأعلى تداولات شهرية في تاريخ أسواق الدين الثانوية عندما وصلت تلك التداولات إلى 1.9 مليار ريال.

مشاركة فاعلة من صناع السوق

وأجرت السعودية عدة مبادرات إصلاحية للنهوض بالتداولات الثانوية الخاصة بأدوات الدخل الثابت من سندات وصكوك.

وقبل قرار إعادة هيكلة المقابل المادي لجهات الإصدار والمتداولين وما رافقه من خفض لرسوم التداول خلال أبريل من العام الجاري، قامت السعودية بإدراج إصداراتها السيادية وتداولها، ذلك لأول مرة خلال العام الماضي.

تبع ذلك القرار الاستعانة بصناع السوق "المفوضين بتنشيط التداولات الثانوية للإصدارات الحكومية"، وكلا الحدثين جاء في يوليو 2018.

ويظهر التحليل، ارتفاع مساهمة صناع السوق الخمسة المعينين، بعد أن رفعوا نسبة هيمنتهم لتصل إلى 88.1% من إجمالي التداولات التي تمت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ85.3 في المائة قبل شهرين أي بنهاية يوليو، الأمر الذي يعني أن شركات الوساطة تلك قد تجاوزت الرقم الذي سجلته في العام الماضي عندما وصلت نسبة التداولات التي كان لها أثر فيها إلى 71.8 في المائة.

وتظهر بيانات التداولات الثانوية بنهاية سبتمبر تقاسم ست شركات وساطة أخرى "التي لا تشمل صناع السوق الخمسة المعينين" النسبة المتبقية من إجمالي حصة التداولات، بنسبة 11.9 في المائة.

إصلاحات أبريل

في السابق، كانت رسوم التداول توصف من قبل المراقبين بأنها مبالغ فيها، حيث تصل إلى عشر نقاط أساس "ثماني نقاط أساس تذهب إلى الشركات المرخصة "أي شركات الوساطة" ونقطتي أساس تقسمان مناصفة بين هيئة السوق المالية وتداول".

وأحد أسباب حصول الشركات المرخصة على ثماني نقاط أساس يرجع إلى انعدام السيولة، ما يؤدي إلى صفقات محدودة شهريا، لكن مستوى التداولات الشهرية أخذ مسارا مرتفعا منذ إدراج الديون الحكومية، ما أدى إلى تعظيم أعداد الصفقات المنفذة.

في شهر أبريل الماضي تم الإعلان عن حزمة من الإصلاحات التي طال انتظارها من قبل العاملين في أسواق الدخل الثابت في السعودية.

وتمت إعادة هيكلة المقابل المادي للخدمات المقدمة لجهات الإصدار والمتداولين، حيث إن إعادة هيكلة الرسوم تعد موجهة إلى شريحتين، الأولى هي جهات الإصدار وهذه التعديلات ستسهم في تخفيض الرسوم ذات الصلة بالإدراج في البورصة، بنسبة تلامس 25 في المائة، وهذا الرقم قد يزيد وينقص وفقا لعوامل متغيرة تتعلق بجهة الإصدار.

على الجانب الآخر تم خفض رسوم التداول لمصلحة المستثمرين، إذ تصل حصة شركة تداول ما بين نقطة أساس إلى نصف نقطة، باستثناء الحالات التي يكون فيها أي من البائع أو المشتري متعاملا أوليا محددا، أي أقل من عمولة "ناسدك دبي" التي تصل إلى نقطتي أساس.