مصر ترجئ إصدار سندات دولية في 2020.. وهذه هي البدائل

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير المالية المصري، محمد معيط، إن حكومة بلاده لا تعتزم إصدار سندات دولية دولارية حتى نهاية العام المالي الجاري، وستعتمد بدلاً من ذلك على تنويع أدوات الدين في الفترة المقبلة.

وكانت وزارة المالية قد نجحت في إصدار سندات دولية مقومة بالدولار بقيمة ملياري دولار على ثلاث شرائح في نوفمبر الماضي وبـ "عوائد جيدة للغاية" لا تتوقع الحكومة تكرارها في إصدار قريب.

ومن المرجح أن تأتي السندات الخضراء في مقدمة إصدارات الحكومة خلال الستة الأشهر المتبقية في العام المالي الجاري، وتدرس لجنة من وزارة المالية حاليا مشروعات اجتماعية وبيئية مستدامة حاليا سترتبط بالإصدارات، وفقا لمعيط. وتعتزم الوزارة أيضا الاعتماد على السندات الدولية المقومة باليورو والصكوك لتغطية الاحتياجات التمويلية في الفترة المقبلة.

وكان وزير المالية قد صرح الشهر الماضي أن الحكومة تدرس طرح ثلاثة أنواع من السندات خلال العام المالي الجاري 2019 / 2020، وهي الصكوك الإسلامية والسندات الخضراء والسندات ذات العائد المتغير.

ولم يكشف معيط حينها عن حجم الإصدارات، لكنه قال في سبتمبر الماضي، إن الحكومة تخطط لإصدار سندات دولية بقيمة 3 إلى 7 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري.

وقد أصبحت مصر، وفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019 حيث اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 3.6 مليار دولار، وقد توقع صندوق النقد الدولي مجددا أن يظل نمو الاقتصاد المصري قويا خلال الفترة المقبلة نتيجة لتحسن قطاع السياحة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

وقد كانت مصر ثاني دولة بالشرق الأوسط وإفريقيا، تطرح سندات بأجل يبلغ 40 عاماً، بقيمة ملياري دولار، بما يعكس ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد المصري، واختارت مؤسسة "غلوبال ماركت" المسجلة بصندوق النقد والبنك الدوليين وحدة "الدين العام" بمصر لجائزة أفضل وحدة للدين العام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2019.

وتشير البيانات والأرقام المتاحة إلى أن رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية انخفض إلى 14.9 مليار دولار في أكتوبر من 16.8 مليار دولار في يوليو، وحدث ذلك بالتزامن مع خفض سعر الفائدة في مصر ومع تباطؤ الأسواق الناشئة.

كما أنه تم استثمار حوالي 490 مليون دولار في سوق الدين المصري في يوم 16 ديسمبر فقط وذلك في أعقاب هذا التحسن في المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار. وتوقعت بحوث "اتش سي" أن تتزايد التدفقات لسوق الدين المصري على مدار الأشهر القادمة، حيث إن معدل الفائدة الحقيقي سيكون أعلى من نظيره في الأسواق الناشئة الأخرى مثل تركيا.