سوق السعودية تعمق خسائرها لـ3.7% وكورونا يرعب بورصات المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

منيت أسواق الأسهم العربية بخسائر حادة في نهاية تعاملات اليوم الأحد بقيادة الكويت ودبي، متأثرة بالمخاوف من أضرار على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط جراء انتشار فيروس كورونا.

وهوى المؤشر الكويتي نحو 10.98%، لتقرر البورصة تعليق التداولات لبقية اليوم. وأعلنت بورصة الكويت، اليوم، أنه عملاً بنص المادة 9-26-2 من قواعد البورصة فقد تم وقف التداول في السوق الأول لنهاية جلسة تداول اليوم الأحد الموافق 1 مارس مع إلغاء مزاد الإغلاق.

وقالت إن إيقاف التداول بالسوق الأول يأتي لانخفاض مؤشره بنسبة تجاوزت 10%.

ونزل المؤشر الرئيسي في دبي 4.49%، في أكبر انخفاض بالنسبة المئوية منذ أغسطس 2015، في حين تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 3.62% ليصل إلى 4723 نقطة.

وتراجع، أيضاً، مؤشر السوق الرئيسية السعودية تاسي، لكن على نحو أقل حدة، بعد هبوطه في نهاية الجلسة بنسبة 3.71% ليصل إلى 7315 نقطة.

وانخفض مؤشر بورصة البحرين بنسبة 3.37%، وقطر 0.61%، فيما تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 1.20%، إلى 4081 نقطة، عند الإغلاق.

تأتي التراجعات عقب خسائر حادة لأسواق الأسهم العالمية يوم الجمعة، عندما كانت بورصات منطقة الخليج مغلقة، لتفقد الأسواق العالمية أكثر من 5 تريليونات دولار من قيمتها الأسبوع الماضي.

وقال محمد العمران، رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية، في حديثه للعربية، إن حالة الهلع والخوف مسيطرة على أسواق العالم، بما فيها السوق المالية السعودية.

وأوضح أن طبيعية الأسواق هي إما الإفراط في التشاؤم أو الإفراط في التفاؤل.

وفيما يتعلق بالسوق السعودي، يرى العمران أن التراجعات تبالغ في ردة فعل السوق، مشيراً إلى أن الأوضاع طبيعية في السعودية ولا توجد حالة تم الإعلان عنها بالإصابة بفيروس كورونا في المملكة.

وذكر أن الأسواق تتفاعل وفقاً لتغيرات أخرى بعيداً عن حالات الإصابات، مثل تراجع أسعار النفط الذي يؤثر مباشرة على الاقتصاد.

وفيما يتعلق بإعلان شركة سابتكو عن تأثر إيراداتها بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة، قال إن هناك قطاعات مثل القطاعات الخدمية ستتأثر بتلك الإجراءات، لكنه أكد في الوقت ذاته، أن تأثيرها بسيط جدا بالنسبة للاقتصاد السعودي.

وفيما يتعلق بسهم أرامكو، قال العمران إن أداء السهم في أول ساعة بجلسة اليوم الأحد كان محبطا جدا، إذ سجل قاع جديد بتداولات مرتفعة، وهذه المرة الأولى الذي يهبط عند هذا المستوى.

وتابع: "المشكلة الآن متمثلة أن هناك تسهيلات مفتوحة لم يتم إغلاقها منذ اكتتاب سهم أرامكو تتراوح قيمتها بين 20 و30 مليار ريال منذ الاكتتاب"، وهذه المراكز قد تؤثر سلبا على أداء السهم.

خسائر بورصة مصر

وهوت الأسهم المصرية في نهاية جلسة الأحد ليفقد مؤشرها الرئيسي نحو 6.04%، إلى 12221 نقطة، بعد تراجعات حادة للأسواق العالمية والخليجية.

كانت أسواق الأسهم العالمية شهدت خسائر حادة الجمعة الماضية لتفقد خمسة تريليونات دولار من قيمتها على مدار أسبوع وسط مخاوف من العواقب الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا.

وقالت رضوى السويفي رئيس البحوث في بنك الاستثمار فاروس "السبب الرئيسي فيما يحدث هو التخوف من حجم التابطؤ العالمي المحتمل نتيجة فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد المصري وعلى الشركات المدرجة بالسوق".

وأوقفت بورصة مصر التداول على 68 سهما في بداية المعاملات لمدة عشرة دقائق، نظرا لنزول تلك الأسهم أكثر من 5%.

وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية "المؤشر الرئيسي يستهدف مستوى 12000 نقطة وقد يتماسك عندها وفي حالة كسرها لأسفل سيستهدف مستوى 11400 نقطة."

وقررت الهيئة العامة للرقابة المالية اليوم تيسير السماح للشركات المقيدة ببورصة مصر شراء أسهم الخزينة من خلال السوق المفتوحة بهدف دعم البورصة.

وقال إسلام عبد العاطي، المحلل المالي بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية إن السوق المصرية تشهد انخفاضات متتالية منذ فترة، لكن الانخفاض الذي حدث خلال جلسة تداول اليوم مرتبط أكثر بالأحداث العالمية.

وأوضح، في حديثه مع العربية، أن ما يحدث في الأسواق حاليا، غير قابل للتحليل، كما أنه لا يمكن تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الانخفاضات التي تشهدها الأسواق العربية جاءت بدعم من الصناديق الاستثمارية الكبرى، وتلك الصناديق تثير موجة من الفزع تؤدي إلى هبوط الأسواق إلى مستويات متدنية لتعيد تلك المؤسسات شراء الأسهم عند مستويات منخفضة مرة أخرى.