مع ديون بـ 74 مليار دولار.. ما مصير تصنيف تركيا؟

البنوك التركية مطالبة بإعادة تمويل تزيد على 61 مليار دولار خلال 12 شهراً

نشر في: آخر تحديث:

قال أحد كبار محللي وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال والمعني بالتصنيفات السيادية، إن تركيا وأسواقا ناشئة أخرى ذات تصنيف ائتماني منخفض وبعض الدول المنتجة للنفط تواجه ضغوطا على التصنيف الائتماني بسبب فيروس كورونا.

وتجاوز عدد حالات الإصابة بالفيروس في أنحاء العالم 100 ألف حالة بينما تثير عمليات إغلاق واسعة النطاق لأنشطة وقيود على السفر مخاوف بشأن ركود عالمي محتمل.

ووكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز من بين الجهات التي خفضت توقعات النمو في الأيام القليلة الماضية.

وقال فرانك جيل مدير التصنيفات الائتمانية لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى الوكالة، إن التصنيفات الائتمانية لدول بعينها قد تسجل ضعفا أيضا.

وأضاف لرويترز أنه "ليس نبأ جيدا لأي شخص، على الأقل للأسواق الناشئة، حيث يمكن أن يسبب هذا ضررا كبيرا للدول المُصنفة عند درجة مرتفعة المخاطر في نطاق لمستوى ‭‭B‬‬ أحادي".

والقضية الرئيسية هي ما إذا كانت الدول ستكون قادرة على مواجهة زيادات كبيرة في حالات الإصابة، على الأخص إذا كانت أنظمتها للرعاية الصحية أقل تقدما، أو ما إذا كانت تعول بقوة على السياحة أو سلع أولية تنخفض أسعارها مثل النفط.

وثمة مبعث آخر للقلق إذا تراجعت العملات المحلية، مما يرفع تكلفة سداد الديون المُقترضة بعملات رئيسية مثل الدولار.

وقال جيل "نتابع تركيا بشكل وثيق للغاية".

تصنيف تركيا

وتصنف ستاندرد آند بورز تركيا حاليا عند ‭‭B+‬‬ مع نظرة مستقبلية مستقرة، ومن الواضح أن وباء فيروس كورونا سيؤثر سلبا على أي اقتصاد سياحي في 2020.

كما أن بنوك تركيا ستقوم بالكثير من عمليات إعادة التمويل على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة. وعند قيمة قدرها 61.5 مليار دولار، فإن هذا يمثل قرابة 8% من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا. وقال جل "هذا كثير".

والشركات التركية حاصلة على ديون خارجية بنحو 74 مليار دولار بما في ذلك ائتمان تجاري، وعلى الرغم من أن الحكومة ذاتها يتعين عليها إعادة تمويل نحو 5 مليارات دولار فقط هذا العام، فإن هناك ثلاثة بنوك كبيرة مملوكة للحكومة ستحتاج إلى الدعم في الأزمة.

وقال جيل "حين ترى ضغوطا على الليرة، يؤثر ذلك سلبا على الفور على الجدارة الائتمانية للقطاع الخاص، وذلك ليس نبأ عظيما".

وتواجه دول منتجة للنفط تدفع تكاليف استخراج مرتفعة، مثل سلطنة عمان، أيضا خطرا بسبب تراجع أسعار النفط 30% تقريبا منذ بداية العام الجاري.