أسواق المنطقة العربية تفقد 25% من قيمتها بالربع الأول

نشر في: آخر تحديث:

خسرت أسواق المنطقة العربية المالية 25% من قيمتها في الربع الأول من العام 2020 جراء فيروس كورونا المستجد وتقلبات أسعار النفط، وفق دراسة أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا) يوم أمس خميس.

وقالت اللجنة في بيان حول دراسة جديدة أجرتها بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية حول أثر وباء كوفيد-19 على الأسواق المالية والمصارف العربية: "يؤدي تزامن تقلبات أسعار النفط وجائحة كوفيد-19 إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار في أسواق المال، وانخفاض التداول في الأسهم، وانحسار تدفقات الاستثمار والسياحة والتحويلات المالية، وتدني آفاق النمو".

وأعلنت اللجنة أن "المنطقة العربية ليست في صراع مع فيروس كورونا وتداعياته فحسب، وإن تطال هذه التداعيات جميع أوجه الحياة وكافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، لكنها عرضة أيضا لتقلبات غير مسبوقة في أسعار النفط، والاثنان معا قد تسببا بخسارة أسواق المال العربية الرئيسية 25% تقريباً من قيمتها في الربع الأول من عام 2020، وأدى تزامن تقلبات أسعار النفط وجائحة كوفيد-19 إلى إحجام المستثمرين عن الاستثمار في أسواق المال، وانخفاض التداول في الأسهم، وانحسار تدفقات الاستثمار والسياحة والتحويلات المالية، وتدني آفاق النمو".

وأمام هذا الواقع، دعت الأمينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة رولا دشتي صناديق الثروة السيادية العربية إلى "المشاركة في تعزيز التعافي الاقتصادي الإقليمي" قائلة: "تحويل جزء من استثمارات هذه الصناديق إلى الدول العربية يؤدي إلى تخفيف تداعيات الوباء وخفض البطالة، وفي الوقت نفسه إلى الحد من انكشاف الصناديق على تقلبات الأسواق المالية الدولية".

وأضافت "أما بالنسبة للمصارف في المنطقة، فتتوقع الإسكوا واتحاد المصارف العربية أن يؤثر انخفاض السيولة سلبا على نمو ودائعها وتمويلها وتقييمها العام، ومن المتوقع أيضا أن ينخفض الائتمان الممنوح إلى القطاع الخاص بحوالي 14.5 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، وحوالي 11.3 مليار دولار في الدول المتوسطة الدخل غير النفطية، أي بما يقارب 26 مليار دولار في عام 2020. وخلال الربع الأول من هذا العام، انخفضت قيم الأسهم في أكبر المصارف في بلدان مجلس التعاون الخليجي بنسبة 25%، أن تتضاعف معدلات التخلّف عن سداد القروض في المتوسط لتصل إلى 10% في عام 2020".

وشددت دشتي على "أهمية أن تواصل المصارف المركزية العربية توفير السيولة الكافية للنظام المالي مهما كان الثمن، خلال فترتي الغوث والتعافي: "سيمكن هذا التدبير المصارف من المحافظة على ملاءتها ومن توفير الائتمان للشركات، ولا سيما للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، اجتنابا للإفلاس الجماعي".