عاجل

البث المباشر

وول ستريت تسجل مستويات قياسية رغم انكماش اقتصاد أميركا.. لماذا؟

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي

بعد هبوط حاد بمؤشرات وول ستريت في مارس الماضي، عادت الأسهم للارتفاع من جديد لتسجل مستويات قياسية، بينما نسبة البطالة في أميركا لامست 14%، أي نحو أربعة أضعاف ما كانت عليه ما قبل تفشي وباء كورونا.

هذا الأمر فاجأ الكثير من الأميركيين لأن أداء البورصة في العادة هو مرآة للوضع الاقتصادي بشكل عام.

هناك أكثر من نظرية عن سبب التناقض ما بين الوضع الاقتصادي وأداء الأسهم.

موضوع يهمك
?
اضطرت عدد من الدول التي تمنح جنسيتها أو جواز سفرها مقابل مبالغ مالية مقطوعة أو استثمارات أجنبية من الراغبين بالحصول على...

هذه الدول تبيع جنسيتها بأسعار مخفضة بسبب أزمة كورونا هذه الدول تبيع جنسيتها بأسعار مخفضة بسبب أزمة كورونا اقتصاد

أستاذ الاقتصاد في جامعة "يو سي إل آي"، أفانيدار سوبرهمانيان يقول إن سبب ارتفاع السوق يعود إلى تفاؤل المستثمرين في المستقبل.

وأضاف سوبرهمانيان البورصة ترتفع لأن التوقعات هي أن الوضع الاقتصادي سيتحسن سريعا، ويعكس أيضا حقيقة أن ليس جميع القطاعات تأثرت بشكل متساوٍ، فقطاع التكنولوجيا يكسب خلال فترة عمل الموظفين من بيوتهم.

أسهم رخيصة

سبب آخر قد يكون أن الكثير من الأميركيين الذين لم يتأثروا سلبا خلال فترة الإغلاق الاقتصادي زادوا من استثمارهم في البورصة، فليس هناك الكثير من السلع الأخرى التي استطاعوا صرف أموالهم عليها خلال الأشهر الماضية…كثير منهم أرادوا أن يشتروا أسهما رخيصة اعتقادا منهم بأنها سترتفع من جديد، ما زاد الطلب على الأسهم وأدى لارتفاع الأسعار.

بيتر طنوس هو مدير شركة استشارات استثمارية ومؤلف لعدة كتب عن الموضوع ولعقود طويلة يراقب البورصة يقول إن السوق والمستثمرين قد يكونوا على خطأ.

طنوس أضاف "هناك مبالغة بالثقة في العائد وزيادة في التفاؤل غير المبرر. المستثمرون يعتقدون أن الوضع سيكون أفضل خلال تسعة أشهر إلى عام من الآن لكنني أعقتد أن الوضع سيكون أسوأ".

شراء السندات

المراقبون يقولون إن هناك سببا آخر أدى إلى ارتفاع وول ستريت، وهو اتخاذ الاحتياطي الفدرالي -و هو البنك المركزي الأميركيى- لخطوة لم يقم بها سابقا، وهي شراء سندات جميع الشركات بغض النظر عن تصنيفها كما يقول محاضر الاقتصاد في جامعة سانتا باربرا سام سالور.

سانتا باربرا يقول إن أسعار أسهم الشركات كانت في انخفاض بسبب كورونا. الكثير من هذه الشركات كانت أصلا في وضع غير جيد والبنوك كانت تخشى اقتراض أي أموال عبر السندات، ما أدى إلى تجميد سوق السندات. لكن لحظة إعلان الفدرالي عن نيته شراء السندات ارتفعت جميع هذه الأسهم وأصبحت البنوك مستعدة لإقراض هذه الشركات. المفارقة أن هذه الشركات لن تخلق الوظائف ولن تقوم بالاستثمار لأن ذلك غير مربح في الفترة الحالية.

الاقتصاديون الذين يميلون إلى اليسار السياسي يقولون إن تدخل الاحتياطي الفدرالي والكونغس لصالح الشركات بهذه الطريقة يأتي على حساب العمال، وأن سوق الأسهم وحتى نسبة البطالة ليسا معيارين دقيقين للوضع الاقتصادي.

ثروة الطبقة الوسطى

عمر أوكامبو هو باحث في مشروع عدم المساواة في الدخل في مؤسسة الدراسات السياسية يقول إن من لديهم عدسة ناقدة يعرفون أن سوق الأسهم ليس الاقتصاد.

أوكامبو يقول إن هناك معايير أفضل لقياس الصحة الاقتصادية للبلاد وللأميركيين، مثل متوسط ثروة عائلات الطبقة الوسطى ومعدل ارتفاع الأجور، وهذان المعياران ليسا جيدين حتى قبل كورونا.

معدل الأجور

حيث إن معدل الأجور الحقيقية ارتفع فقط 6%، بين خانة العاملين في الطبقة الوسطى خلال الأعوام الأربعين الماضية وانخفض لمن لا يملك شهادة جامعية.

استطلاعات تشير إلى أن حوالي 40% من الأميركيين لا يمتلكون ألف دولار في حساباتهم البنكية لتغطية الاحتياجات الطارئة.

إعلانات