عاجل

البث المباشر

1.7 تريليون دولار استثمارات الطاقة.. كيف تتحرك عالمياً؟

المصدر: دبي - ناصر الطيبي

تغيرت أوجه الاستثمار في قطاع الطاقة عالميا، وكان التنوع أكثر نحو الاستثمارات في الطاقات المتجددة، والتي تؤثر بشكل كبير في جميع القرارات الاستثمارية الفردية في مشاريع جمع ونقل واستهلاك الطاقة.

وتجتمع القرارات الاستثمارية للشركات والأفراد معا لتشكّل النماذج والأنماط العالمية لاستخدامات الطاقة والانبعاثات لعقود مقبلة، في حين أن هذه التوجهات تشير إلى عملية إعادة تموضع تشهده حاليا استثمارات الطاقة، وسيكون هذا كله متأثرا بعدة عوامل أساسية، من بينها الظروف الاقتصادية الكلية، والنزعات في التكاليف لمختلف قطاعات الطاقة، والسياسات الحكومية.

وبحسب البيانات الأخيرة بلغت قيمة استثمارات الطاقة عالميا عام 2016 نحو 1.7 تريليون دولار، بتراجع عن العام الأسبق بـ 12%، حيث شكلت تلك الاستثمارات نحو 2.2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

كما شكلت الاستثمارات في قطاع النفط والغاز 39% من الإجمالي (1.7 تريليون دولار)، في حين بلغت نسبة الاستثمارات بالطاقات المتجددة 19%، والشبكات الكهربائية 16%، والاستثمارات في كفاءة الطاقة 14% وإنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية 8.5%، أما الحصة الأصغر من الاستثمارات فذهبت إلى إنتاج وتوريد الفحم بنسبة بلغت 3.5%.

وتشير البيانات إلى استمرار تراجع حصة مصادر الطاقة الأحفورية من إجمالي استثمارات الطاقة، لتنخفض من 60% في 2014 إلى 50% عام 2015 وإلى 42.5% في 2016، في المقابل تزداد حصة الطاقات المتجددة من الاستثمارات في قطاع إنتاج الكهرباء وذلك رغم تراجع بنحو 3% عن العام الأسبق. ولكن هذا يأتي بفضل انخفاض كلفة الطاقة وليس بسبب انخفاض القدرات الإنتاجية المضافة.

من جهة أخرى تشير البيانات إلى تنامي الاستثمارات بتقنيات الطاقة المعنية بتحسين الكفاءة، وخفض الانبعاثات والتخزين، وقد يكون لتقنية احتجاز الكربون وتخزينه آفاق كبيرة مستقبلا، خاصة فيما يتعلق بتطبيقاتها على المنشآت الصناعية. لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات استثمارية نهائية إيجابية جديدة خلال العام الماضي، ما يشير إلى عجز استثماري واضح في هذا القطاع.

ومن المجالات الاستثمارية الأخرى المهمة، تقنيات كفاءة الطاقة التي جذبت عام 2016 نحو 231 مليار دولار من الاستثمارات، إذ ذهب جلّها إلى المباني، وهذه الاستثمارات عادة لا تتأثر بشكل كبير من تراجع أسعار الوقود، لأنها تعتمد أكثر على زيادة انتشار معايير كفاءة الطاقة حول العالم.

ومن التقنيات الجديدة التي سيكون لها وقع كبير في منظومة الطاقة مستقبلا السيارات الكهربائية، حيث تجاوز عددها العام الماضي مليوني سيارة، لكنها لم تزل تشكل نحو 0.1% فقط من أسطول السيارات عالميا.

وحتى تزداد حصة السيارات الكهربائية بالسوق العالمية، يجب أن تحقق المزيد من الانخفاضات في كلفة بطارياتها والمزيد من الانتشار الجغرافي للبنى التحتية الخاصة بالشحن الكهربائي.

كما أن استثمارات الطاقة تشهد تحولا مهماً لمصلحة تقنيات الكربون المنخفض والكفاءة، ولهذا يتوقع خبراء استمرار التغير في مزيج الطاقة، مع الاتجاه العالمي بشكل أكبر نحو زيادة استثماراته في قطاع الكهرباء، في الإنتاج أو الشبكات، لكن تبقى استثمارات الطاقة عالميا مرتبطة بسرعة هذا التحول وطبيعة تأثيره على أسواق الطاقة.

إعلانات