مجموعة العشرين

هل تهدأ حروب التجارة الدولية في عهد الإدارة الأميركية الجديدة؟

نشر في: آخر تحديث:

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور سعيد الشيخ، أن الشفافية التجارية، والإفصاح عن سياسات الدعم، والسياسات الضريبية للدول، هي عناصر أساسية لا غنى عنها في ضمان مستقبل مستقر لحركة التجارة الدولية، خاصة من وجهة نظر التكتلات أو الدول المؤثرة في حركة هذه التجارة.

وأضاف الشيخ في مقابلة مع "العربية" أن هناك مشاريع قدمت من دول الاتحاد الأوروبي ومن كندا بشكل رسمي بهذا الصدد، أو جرى تقديمها من ضمن مراكز الفكر التي قدمت مشاريع للتوصية بعمل إجراءات تحقق هذه الشفافية مثل اقتراح استحداث مكاتب لمراقبة الدول حتى لا تكون المنافسة غير عادلة بوجه عام.

وأشار إلى استعراض اجتماعات قمة مجموعة العشرين جملة من الموضوعات ذات الصلة، بمواضيع التجارة الدولية، واستعراض وجهات النظر حول إصلاح منظمة التجارة العالمية، سواء من خلال إصلاح الإدارة التنفيذية وجهاز المنظمة، بجانب النظر في إصلاح الاتفاقيات القائمة ومنح مرونة لتحقيق مصالح الدول مجتمعة.

وقال الشيخ إن توجهات السعودية التي ترأس مجموعة العشرين، تظهر المصلحة بوجود اتفاقية متعددة الأطراف تحمي مصالح المملكة ومصالح الإقليم وجميع الدول وبطبيعة الحال فإن هناك اختلافات ومقترحات واتفاقيات متعددة الأطراف.

وأشار إلى أهمية تأطير الاتفاقات الجزئية بحيث تسمح بالمستقبل لبعض الأطراف للوصول إلى اتفاق فيما بينها ويمكن التحاق دول أخرى بها في حال التزمت بمتطلبات هذا الاتفاق.

وأكد أن شفافية وانسجام السياسات الضريبية والإفصاح يحقق طمأنينة للتبادل التجاري العادل بين الدول وبالتالي يجري تسليط الضوء على دعم الشركات الحكومية لضمان أن تكون المنافسة عادلة على مستوى دولي.

من جانبه قال مدير إدارة الموجودات في كابيتال للاستثمارات، وسيم جمعة، إن الإدارة الأميركية الجديدة سيكون بمقدورها منح تنازلات مع الجانب الأوروبي فيما يتعلق بالتجارة، وهذا يبدو واضحا من الاتصالات الأولى للرئيس المنتخب جو بايدن والتي بدأت باتجاه أوروبا.

وتوقع أن تقدم أميركا تنازلات بشأن ضرائب الإنترنت والسياسات الصناعية الموحدة، كي تتمكن من المضي قدما في النقاشات.

ووصف جمعة قمة العشرين برئاسة السعودية، بأنها قمة الإنسان والكوكب، بحيث جسدت الرئاسة السعودية للقمة مفاهيم النظر إلى الرساميل الخمسة وهي رأس المال الصناعي والتمويلي والمجتمعي والقدرات البشرية والبيئة.

وحذر من أرقام مقلقة في حال استمر العالم، بالاستهلاك للمواد الأولية بنفس الوتيرة الحالية، فإن هذا يعني أننا بحاجة 1.75 مرة من موارد الكرة الأرضية الحالية للمواصلة والاستمرار أو الاستدامة وفق المقاييس المحددة.

وضرب أمثلة مفترضة في حال تواصل الاستهلاك للموارد في أميركا على حاله، فإننا بحاجة إلى 5 كرات أرضية من الموارد قياسا في الوضع الحالي، وسنحتاج 3 كرات أرضية في حال قياس الاستهلاك في الهند مثلاً.

وقال إن الحرص على مفاهيم الاقتصاد الدائري، وضمان الاستدامة سيوفر مبالغ تصل إلى 4.5 تريليون دولار للاقتصاد العالمي خلال سنوات مقبلة، بجانب إعادة إحياء 21 طنا من المواد الصناعية غير المستغلة أو التي تتلف، موضحاً أن هناك مشاريع عالمية تصب في دعم الاستدامة ومن أبرزها مشروع نيوم.