عاجل

البث المباشر

"التجربة الأيرلندية" في الإسكان تلفت الأنظار بمنتدى جدة

المصدر: العربية.نت

لفتت تجربة الإسكان التعاوني في أيرلندا، الأنظار في اليوم الختامي لمنتدى جدة الاقتصادي الثالث عشر الذي يختتم فعالياته اليوم الاثنين، بعد ثلاثة أيام من الفعاليات. وكشفت وزيرة الإسكان والتخطيط، جان لو سوليفان، عن دور الحكومات في حل أزمة الإسكان ودفع القطاع الخاص لتقديم سكن ميسر قليل التكلفة. وأكدت أن المواطنين يدفعون 25% فقط من التكلفة، في حين يتولى القطاع الخاص وبعض الجهات المانحة دفع الجزء الباقي كنوع من المسؤولية الاجتماعية المنوطة على كاهلها.

وقالت الوزيرة جان لو سوليفان خلال الجلسة التي أدارها الدكتور طارق فدعق، عضو مجلس الشورى، تقع المسؤولية كاملة على الحكومة في توفير الأراضي، ففي أيرلندا لدينا تنظيمات للبناء ومستويات متنوعة من التخطيط تندرج كلها في استراتيجية الإسكان العام للبلاد، وقد حققنا في سنوات قليلة طفرة في البناء والعقار جاءت نتيجة العمل المنظم، وهناك تفسيرات كبيرة في التمويل ساهمت في تعزيز قدراتنا في هذا الجانب، وقد مررنا بمراحل مختلفة، وتعلمنا من أخطائنا، وغيرنا اقتصادنا ووصلنا إلى برنامج التحفيز الخاص بنا، ونحن في مرحلة التعافي، وحكومتنا المنتخبة قبل عامين تحاول إعادة الاقتصاد إلى مساره وتوفير فرص عمل ومساكن كريمة بأسعار معقولة للجميع.

وأضافت :الأمر لا يتعلق بالعقارات فقط، ولكن بالأماكن التي يعيش فيها الناس، فمن المهم أن يشعروا بالأمان، وهناك اختلاف في المستوى بين ملاك المنازل، فمعظم الناس في أيرلندا يحلمون بأن تكون لهم مساكنهم الخاصة بالضبط مثلما يحدث في السعودية، ومن المؤسف أن البعض لا يسددون القروض التي يحصلون عليها، لذلك كان لا بد من اتخاذ التدابير اللازمة، فمن يقرض المال لا بد أن يشعر بالأمان لاسترداد ما دفعه، وإلا فإنه من الصعب أن نقنعهم بعد ذلك بتقديم قروض وتسهيلات.

وتحدثت الوزيرة الأيرلندية عن الإسكان الاجتماعي في بلادها، وقالت إنه يحظى بدعم الحكومة ويقدم لكبار السن وأصحاب الإعاقات والفقراء الذين يكون لهم أولوية في الحصول على هذا النوع من المنازل، مشيرة إلى أن هناك عدداً متزايداً من الناس الذين يسكنون بالإيجار في أيرلندا على وجه الخصوص وأوروبا بشكل عام، حيث ينشط القطاع الخاص في هذا الجانب، وإحدى المسؤوليات التي تقع على كاهلي كوزيرة للإسكان تنظيم هذا القطاع بإيجاد لوائح منظمة تحكم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وركزت على تجربة الإسكان التعاوني الذي يعد من أهم وأفضل النماذج في أوروبا، فقالت يدفع الشخص الباحث عن السكن 25% من التكلفة، في حين تدفع الجهات الممولة أو الحكومة أو القطاع الخاص المتبقي، وهناك جهات تدعم هذا النوع من السكن من باب المسؤولية الاجتماعية، والقطاع الخاص يقدم منازل لأشخاص محتاجين، ونحن نواجه تحديات كثيرة ونتخذ قرارات لتنظيم الأمر، ومطالبون بالتعامل مع زيادة السكان في المستقبل، ونعلم أن هناك ملايين الشباب الذين يحتاجون إلى إنشاء أسرة جديدة، لذلك بنينا عدداً كبيراً من المساكن الشبابية قليلة التكلفة.


قرار النصف مليون وحدة سيحدث نقلة كبيرة بالمملكة

ومن جانبه، أكد رئيس مجلس الأمناء ورئيس "المعهد العربي للتنمية الحضارية" بالسعودية عبدالله العلي النعيم، أن المملكة تعتبر من الدول النامية رغم مواردنا الغنية، فقد بدأ قطاع الإسكان بإنشاء 60 ألف وحدة سكنية في السنوات الماضية، لكن النقلة الواضحة تمثلت في قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بإيداع 250 مليون ريال لإنشاء نصف مليون وحدة سكنية، كما تلعب منح الأرض دوراً كبيراً في أزمة السكن، فهناك 2.5 مليون منحة أرض منحت للمواطنين على مدار السنوات الماضية، وفي الرياض تم تخصيص 40 مليون متر لذوي الدخل المحدود تقدم لها 70 ألف عائلة، وتشكلت لجنة محايدة وتم منحها لـ30 ألف عائلة، كما أعطيت أرض لناديي الهلال والنصر في منطقة العريجاء كمنح من الدولة.

وشدد النعيم على أن تحقيق التنمية يحتاج إلى الجرأة والشجاعة.. وأذكر أننا قمنا بتعبيد وتمهيد الأرض وسفلتتها قبل إنشاء المخططات السكنية، ولا بد أن يكون لكل شخص دوره ومسؤوليته من أجل تحقيق التنمية في المجال الإسكاني، ولا يمكن أن ننسى الدور الذي تقوم به شركة أرامكو السعودية في هذا المجال، حيث بنت عدداً من المدن السكنية في مناطق مختلفة من المملكة، وهناك مساهمات واضحة للشركة العقارية السكنية التي تساهم الدول بالجانب الأكثر من رأسمالها، وشركة الرياض للتعمير، وشركة مكة للإسكان والتعمير، وشركة طيبة والهيئة الملكية في الجبيل وينبع، وشركة جدة القابضة، وشركة البلد الحرام، وكلها جهود تشكل عليها الدولة.

إعلانات

الأكثر قراءة