مصر تعيد صادرات الغاز للأردن إلى معدلاتها الطبيعية

العقد المبرم بين البلدين ينص على تزويد عمان بـ250 مليون قدم مكعبة يومياً

نشر في: آخر تحديث:
أعلن رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور، أن مصر تعهدت بإعادة صادراتها من الغاز إلى الأردن إلى معدلاتها الطبيعية السابقة بعد أن شهدت هذه الإمدادات في الآونة الأخيرة تراجعاً كبيراً أثر في اقتصاد المملكة.



وقال النسور، في مؤتمر صحفي مشترك في عمان مع نظيره المصري، الدكتور هشام قنديل، إن إمدادات الغاز المصري للمملكة "بلغت أرقامها اليوم 250 مليون قدم مكعبة يومياً بعد أن كانت أمس وأول أمس ما بين 190 و200 و210 مليون قدم مكعبة يوميا".

وأضاف أن "الاتفاقية الآن في هذه اللحظة أصبحت محترمة، وإن شاء الله لن نجد انقطاعات بعد اليوم، وسيهدأ بال الشعب الأردني"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضح النسور أنه "جرى الاتفاق بيننا والجانب المصري اليوم على تفعيل الاتفاقية وتنفيذها بحذافيرها، ولم نعد بحثها لأنها موجودة وموقعة وملزمة".

وأشار إلى أن "إخواننا المصريين سيبذلون كل مستطاع لاحترام الاتفاقية، وكلنا ثقة أنهم سيفعلون ذلك"، مؤكداً أن "هذا هو الإنجاز الكبير الذي تحقق في لقاء اليوم".

تعديل الأسعار

وينص العقد المبرم بين البلدين على تزويد الأردن بـ250 مليون قدم مكعبة يومياً.

وكان البلدان وقعا في 21 ديسمبر/كانون الأول 2011 اتفاقاً في القاهرة تم خلاله تعديل أسعار تصدير الغاز المصري للمملكة.

من جانبه، وعد رئيس وزراء مصر بالالتزام بالاتفاق المبرم بين البلدين، وقال "إن شاء الله من اليوم نلتزم بتدفق الغاز بكميات ملائمة للجانب الأردني" رغم أن "قطاع الطاقة في مصر يواجه تحديات حقيقية في الإيفاء بالاحتياجات الداخلية والتصديرية".

وأضاف أن "مصر كانت مرتبطة بعقود تصدير مع الأردن وقبل ذلك مع إسبانيا وإسرائيل"، مشيراً إلى أن "التصدير الآن متوقف لإسرائيل وإسبانيا، والدولة الوحيدة التي نحافظ عليها هي الأردن".

وحول سبب توقف إمدادات الغاز لإسرائيل، قال قنديل إن "هذا خلاف تعاقدي ما بين الشركة المصرية والشركة الموردة وليس قطعاً سياسياً، هناك مشاكل قانونية ما بين الشركتين".

وكانت مصر بدأت تصدير الغاز إلى إسرائيل في ربيع العام 2008 وفقاً لعقد إبرم في العام 2005.

وبموجب الاتفاق كانت مصر تمد إسرائيل بـ43% من مجمل الغاز الطبيعي المستهلك لإنتاج 40% من الكهرباء.

تراجع كبير

ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار بأن تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنوياً لمدة 15 عاماً إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية.

وشهدت كميات الغاز الموردة إلى الأردن من مصر تقلباً وتراجعاً كبيرين في الآونة الأخيرة.

وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، علاء البطاينة، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن "الكميات التي تستلمها المملكة من مصر تقدر بـ40 مليون قدم مكعبة يومياً وتشكل حوالي 16% من إجمالي الكميات المتعاقد عليها" بين البلدين.

وكان الأردن يستورد من مصر 80% من احتياجاته من الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، وقد لجأ إلى الاعتماد أكثر على السولار وزيت الوقود لتأمين حاجات محطات الكهرباء، ما كبد الحكومة الأردنية خسائر قدرت بحوالي أربعة ملايين دولار يومياً.

وعادة يستهلك الأردن ما معدله 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام، ارتفعت إلى نحو 170 ألف برميل مع انقطاع إمدادات الغاز المصري في الأشهر الأخيرة.

وتعرض الأنبوب الذي يزود الأردن وإسرائيل بالغاز المصري في 22 يوليو/تموز الماضي، لتفجير هو الخامس عشر منذ فبراير/شباط 2011.

دعوة رسمية

وحول العمالة المصرية في الأردن والتي تعمل أغلبها في قطاع البناء، قال رئيس وزراء الأردن إن "عددهم يزيد على 900 ألف شخص، وهؤلاء موجودون هنا منذ عشرات السنين والشعب الأردني لا ينظر إليهم كطارئ".

وأضاف "هذا وطنهم ونحن بحاجة لهم فلهم خدمة وفضل لا ينكر على نهضة الأردن وتقدمه وازدهاره ونجاح أعماله وزراعته وتجارته".

من جانب آخر، تسلم العاهل الأردني عبدالله الثاني من قنديل رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي تضمنت دعوة رسمية لزيارة مصر، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي.

وقال قنديل إن "دعوة الملك لزيارة مصر حتى يكتمل التعاون والتنسيق بين البلدين بلقاء زعيمي البلدين"، مشيراً إلى أن "أرقام التبادل التجاري بين البلدين متواضعة للغاية ويجب تعظيمها".

ووصل رئيس الوزراء المصري إلى الأردن، اليوم، على رأس وفد وزاري في زيارة قصيرة تختتم مساء اليوم، ترأس خلالها وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة التي لم تعقد منذ 2009.