الصين "تحاكي" ثورة الغاز الصخري في أميركا

من خلال خطة لتوريد الغاز المسال لدول الخليج بأسعار أقل

نشر في: آخر تحديث:

تعتزم الصين "محاكاة" ثورة الغاز الصخري في شمال الولايات المتحدة الأمريكية في خطة طموحة لتغيير مسار ديناميكية الغاز المسال في السوق العالمية لصالح مستوردي الغاز في الخليج العربي.

واتخذت الصين تدابير كبيرة من خلال فتحها معبراً لاحتياطاتها الضخمة من الغاز بعد إبرامها اتفاقاً مع شركة شل النفطية البريطانية الهولندية وشركة البترول الحكومية الصينية، وفقاً لصحيفة "ذا ناشيونال".

وقال روبن ميلز، رئيس الاستشارات في المنار للطاقة" إنه مازال الوقت مبكراً للحديث عن هذه الخطوة، إلا أن الزيت الصخري الصيني يمكن أن يكون قصة هائلة، ولا شك أن الصين قادرة على أن تنجز المهمة بشكل جيد.

يشار الى أن "شل" التزمت باستثمار ما يقارب مليار دولار سنوياً في تطوير الغاز الصخري في حوض سيتشوان الصيني، حيث تخطط الصين لزيادة حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة لديها والاعتماد على مواردها الخاصة لتلبية الطلب.

ويرى خبراء أنه مع اكتشاف الصين لـ19 منطقة لإنتاج الغاز الصخري، الا أن خبرات الشركات الصينية لا تزال محدودة في هذا المجال وتفتقر الى التكنولوجيا اللازمة ما يجعل حتمية وجود خبرات أجنبية لتطوير الغاز الصخري في الصين.

وقدرت إدارة الطاقة الوطنية الاستهلاك السنوي من الغاز أن ينمو بحدود 20 مليار متر مكعب سنوياً لتصل الى 230 مليار متر مكعب بحلول عام 2015، حيث تعتزم الحكومة المساعدة في تلبية الطلب مع زيادة إنتاج الغاز الصخري من خلال استخراج 6.5 مليار متر مكعب من الغاز بحول 2015، ويصل الى 100 مليار متر مكعب بحلول عام 2020.

ومن جهة أخرى، تتزامن قدرة الصين في استخراج الغاز مع قدرات تصديرية كبيرة للغاز الطبيعي المسال من أستراليا، والتي يتوقع أن تحل محلها قطر كأكبر دولة مصدرة للغاز في العالم. بالإضافة الى إمكانية أن يجد الغاز الصخري في أمريكا طريقة الى الأسواق العالمية بأعداد متزايدة.

يذكر أن اكتشاف كل تلك الثروات الجديدة من الممكن أن تخفض الأسعار، والذي يصبّ في صالح دول الخليج التي تحولت الى مستورد للغاز الطبيعي المسال لتلبية الاحتياجات المتصاعدة منه في محطات توليد الطاقة والصناعات الأساسية، حيث تجاوز الطلب المحلي الإنتاج في أبوظبي، دبي، الكويت والبحرين.