الإمارات تتجه لتأمين 5.6 جيجاوات من الطاقة النووية السلمية

لتجنب مخاطر انتشار الأسلحة النووية بحلول 2020

نشر في: آخر تحديث:

شدد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي على ضرورة التركيز على كفاءة استخدام الطاقة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي.
وبحسب صحيفة الاتحاد الإماراتية، قال المزروعي خلال فعاليات اليوم الثاني من منتدى دبي العالمي للطاقة 2013 الذي ينظمه المجلس الأعلى للطاقة في دبي، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت عنوان طاقة نظيفة لتنمية مستدامة، إن استهلاكنا المحلي من النفط والغاز آخذ في الارتفاع بسرعة كبيرة، علاوة على ذلك، فنحن نستورد الغاز الطبيعي بكميات كبيرة، الأمر الذي يلزمنا بتنويع خيارات استيراد الغاز لدينا، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، مما سيتطلب منا تطوير موارد الغاز المحلية التي تشكل تحدياً حقيقياً.

وأضاف أننا بحاجة لضمان أكبر كفاءة ممكنة في ما نستهلكه، من أجل حماية مصادر الطاقة الأحفورية، ولقد شهدنا خطوات مهمة في هذا الاتجاه، خاصة هنا في دبي التي تهدف إلى خفض الطلب بنسبة 30% بحلول عام 2030 كما ستكون كثافة الطاقة واحدة من مجالات التركيز الأكثر أهمية لاقتصادنا، ووفقاً لمعهد الموارد العالمية، تستخدم دولة الإمارات 481 طناً من النفط المكافئ لإنتاج مليون طن من إجمالي الناتج المحلي، فيما لا يتطلب إنتاج القيمة نفسها سوى 172 طناً من النفط المكافئ في النرويج، وهذا يعني أنها تنتج العديد من المنتجات المشابهة وتحقق النمو نفسه بطاقة أقل بكثير، لذلك يجب ألا تركز جهودنا في إدارة الكفاءة على تقليل استهلاك الطاقة من حيث القيمة المطلقة فحسب، بل من خلال تنافسنا مع الدول الأخرى، حيث إننا بحاجة إلى استخدام كميات أقل من الطاقة لتنمية اقتصادنا .

وأوضح أنه يجري العمل حاليا على تأمين 6.5 جيجاوات من الطاقة النووية السلمية، ونحن نعمل على تطوير هذا المصدر من الطاقة كجزء من التعاون على المستوى العالمي لتجنب مخاطر انتشار الأسلحة النووية وضمان سلامتها، حيث إنه وبحلول عام 2020 نتوقع أن تسهم الطاقة النووية في توفير نسبة 25% من الكهرباء لدينا .

من جهته، قال الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، إن حكومة الإمارات قامت بانتهاج سياسة رشيدة، لتلبية أهداف التنمية المستدامة التي تبنتها الدولة، توزعت على 3 مسارات رئيسية متوازية، أولها تطوير قطاع صناعة النفط للتقليل من التأثيرات السلبية الناتجة عن هذه الصناعة، وثانيها التصدي لكل أشكال الاستخدام المفرط لموارد الطاقة بغية التقليل من التأثيرات السلبية للاستهلاك المفرط في جودة الهواء وتغير المناخ، وثالثها تنويع مصادر الطاقة لتخفيف الضغط على المخزون الاستراتيجي للنفط لضمان بقاء هذه الثروة الوطنية غير المتجددة لأطول فترة ممكنة .

وأضاف أن الزيادة المطردة في حجم الاستثمارات تشير إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الواعدة التي ينطوي عليها قطاع الطاقة المتجددة، بما في ذلك توفير المزيد من فرص العمل إذ يُقدر حجم فرص العمل التي يمكن أن يوفرها هذا القطاع على الصعيد العالمي نحو 5 ملايين فرصة عمل، إضافة إلى توفير الطاقة الحديثة إلى المناطق المحرومة، وخفض كلفة الطاقة.