خبراء: ثورة الغاز الصخري تحمل فرصاً لمنطقة الشرق الأوسط

من خلال تبادل الخبرات بين المنطقة وأميركا

نشر في: آخر تحديث:

اتفق خبراء منتدى مدرسة لندن للأعمال للطاقة على أن ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة تحمل أخباراً جيدة لدول منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط.

وتتجه الولايات المتحدة الأميركية من خلال الغاز الصخري نحو الاكتفاء الذاتي للطاقة، ومن المتوقع أن تكون من الدول المصدرة للغاز الطبيعي خلال العقد القادم، في حين يرى بعض المراقبين أن وفرة الغاز الطبيعي الأميركي تشكل تهديداً إلا أنها تمثل فرصة كبيرة للمهارات في قطاع الطاقة بالشرق الأوسط.

ويدعم الغاز الطبيعي النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل كبير، حيث يساهم بحوالي 300 مليار دولار أميركي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال فرص التوظيف وانتعاش القطاع الصناعي. ويتوقع خبراء التوظيف تبادلاً للمهارات بين منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية، فقالت داني ليندرز، شريك في شركة كورن فيري الدولية: "ستصبح منطقة الشرق الأوسط مصدرة للمهارات، وسنعمل الآن على نقل المهارات من المنطقة الى أمريكا الشمالية بسبب الطلب المتزايد على الخبرات في تلك المنطقة".

وأضافت داني "هنالك فرص أخرى للمهارات في منطقة الشرق الأوسط مع تنوع مصادر الطاقة الإقليمية، فالتركيز المتزايد على الطاقة المتجددة أمر إيجابي بسبب فرص العمل الإقليمية، فالدفعة الكبيرة في أبوظبي والمملكة العربية السعودية نحو الطاقة المتجددة أدت إلى تشكّل شركات جديدة ووفرت فرص عمل جديدة للمواطنين والوافدين".

ويرى الخبراء أن الفرصة سانحة لمنطقة الشرق الأوسط لإعادة تقييم سياسة الطاقة الخاصة بها مع تحول الاتجاه العالمي في مصادر الطاقة. وقال الدكتور هاري برادبيري، رئيس مجلس إدارة شركة "فايف كوارتي" للطاقة: "على منطقة الشرق الأوسط أن تناقش ما هي الطرق التي ستسلكها لضمان توريد الغاز، فهنالك فرص كبيرة للتصنيع والتكنولوجيا".

وقال إيدواردو فان زيلر نيتو، مدير مجموعة بوستون للاستشارات، إنه من دون الإبداع فإن الطلب المحلي على الطاقة سوف يتضاعف خلال العقد القادم، والتحدي الكبير ليس في ضغط الأسعار الناتج عن مصادر الإمداد العالمية الجديدة وإنما في الاستخدام الفعال للهيدروكربون في دول الخليج العربي، وتوافر الغاز سيساهم في الاستخدام الجيد للهيدروكربون في المنطقة".

أما روبين ميلز، مدير قسم الاستشارات في شركة منار لاستشارات وإدارة مشاريع الطاقة، فقال إنه الوقت مناسب للمنطقة لكي تضع الحوافز التجارية الصحيحة للقطاع الخاص والاستثمار العالمي في الغاز والذي يتضمن التسعير الصحيح.

وقال منير بوعزيز، نائب رئيس شركة "شل" للشؤون التجارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "على الرغم من الاحتياطي الكبير فإن هنالك نقصاً في الغاز بحوالي 50 مليار متر مكعب سنوياً، ووفرة الغاز العالمي أمر جيد لمنطقة الشرق الاوسط، والغاز الطبيعي المُسال هو أسرع وأكثر الطرق مرونة لربط قاعدة التوريد مع مراكز الطلب الكبيرة.