مصر تطرح نصف ثرواتها التعدينية على المستثمرين العالميين

مشروع عملاق يحتوي على كميات كبيرة من الذهب والفوسفات والحديد

نشر في: آخر تحديث:

يجري حالياً الإعداد لتنفيذ أكبر مشروع تعديني عملاق في مصر، والذي يستهدف تحقيق طفرة كبيرة في الاستفادة من الخامات التعدينية في مصر، حيث أوضحت البحوث العلمية أن المنطقة التي سيقام عليها هذا المشروع والتي تقدر مساحتها بـ 29.5 ألف كيلومتر مربع تحتوي على نحو 50% من إجمالي الثروات التعدينية في مصر.

وأطلقت الدولة علي هذا المشروع اسم المثلث الذهبي، وتم تشكيل لجنة وزارية مختصة لتنميته برئاسة المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية تضم عدة وزارات منها الإسكان والبترول والنقل.

وفي نفس الوقت تم تشكيل عدة لجان فنية تابعة لها لتقوم بحصر دقيق للخامات الموجودة وأفضل آليات لاستخراجها، حيث توضح كل المؤشرات أنه يمكن في حالة الاستخدام الأمثل لهذه الموارد التعدينية أن يسهم في تحقيق نتائج إيجابية كبيرة على الاقتصاد المصري.

ويكشف المهندس حاتم صالح وزيرالصناعة ورئيس لجنة تنمية المثلث الذهبي في أول تصريحات له حول المشروع أن هذه المنطقة موجودة في صحراء مصر
الشرقية، والممتدة من منطقة ادفو جنوب محافظة قنا إلى مرسى علم على ساحل البحر الأحمر شرقا وتمتد إلى منطقة سفاجة شمالا.

وأوضحت الدراسات والبحوث أن هذه المنطقة تحتوي على كميات كبيرة من الاحتياطيات التعدينية تشمل 1.7 مليار طن من الفوسفات، ويستخدم في صناعة الاسمدة، وكميات كبيرة من الحجر الجيري المستخدم في صناعة الاسمنت وكربونات الكالسيوم والجير الحي والجير المطفي ويصل إجمالي الاحتياطيات المكتشفة من هذه الخامات إلى 30 مليار طن، و54 مليون طن من الحديد المغناطيس المستخدم في صناعات الحديد والصلب، كما تم حصر احتياطيات تصل إلى 13 مليون طن من الكوارتز من خلال وجود منجمين للكوارتز في هذه المنطقة يعتبران من اكبرالمناجم ويتميزان بجودة ونقاء الخامات الموجودة بها، ويستخدم الكوارتز في تصنيع عدسات النظارات والكريستال والخلايا الشمسية.

كما يوجد منجم كبير للتنتالم يحتوي على 47 مليون طن من التنتالم والنيوبيوم والعناصر الأرضية النادرة التي تدخل في العديد من الصناعات المتطورة، وتستخدم في العديد من الصناعات المتطورة خاصة الإليكترونيات بالإضافة إلي وجود مخزون كبير من الذهب يجري حصر إجمالي الاحتياطيات الموجودة حاليا.

وأضاف المهندس حاتم صالح أنه يتم حاليا اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الإعداد النهائي للمشروع والمنتظر أن يتم الإنتهاء منه في ثلاثة أشهر، يتم بعدها طرح المناجم والمواقع التعدينية أمام المستثمرين المصريين والعالميين.

ويشترط في هذا المجال أن يكون لديهم خبرات عملية سواء مباشرة أو بالتعاون مع جهات أخري متخصصة لكيفية تصنيع هذه المعادن وتحويلها إلى منتجات صناعية ومعدنية، تعطي قيمة مضافة وعائدا كبيرا للدولة، وسيتم إعطاء الأولوية للمستثمرين الذين سيتقدمون بأعلي عروض تحقق عائدا كبيرا للدولة.

وإضاف وزير الصناعة أن الدراسات الحالية تشمل بحث اقامة منطقتين، الأولي منطقة صناعية ومنطقة أخري للطاقة بحيث تشمل منطقة الطاقة اقامة خطوط لإنتاج الطاقة باستخدام اساليب صناعية حديثة مع التركيزعلي استخدام الخامات المتوافرة في الانتاج ومنها الطفلة الزيتية بالإضافة إلي استيراد الفحم من احد الموانئ القريبة من المنطقة بعد تجهيزه لهذا الغرض.

ويتم حاليا دراسة ثلاثة بدائل من موانئ القصير وسفاجة والحمراوين لاختيار أكثرها ملاءمة، أما المنطقة الصناعية فتستهدف أقامة صناعات متخصصة باستخدام الخامات التعدينية التي سيتم استخراجها لزيادة القيمة المضافة وتحويلها إلي منتجات عالية القيمة للتصدير في الخارج واستخدامها محليا في الصناعة المصرية. حيث من المستهدف في هذا المجال حتي الآن إقامة 12 مصنعا لإنتاج 20 مليون طن سنويا من الأسمنت باستخدام الخامات المتوافرة في هذا المجال بحيث يتم استخدام الوقود من الطفلة الزيتية المتوافرة في مصر والفحم الذي سيتم استيراده.

كما سيتم اقامة 6 مصانع لانتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة من الفوسفات بطاقة انتاجية 5 ملايين وخمسة آلاف طن سنويا، و10 مصانع لانتاج ثلاثين الف طن من الكوارتز، و10 مصانع لإنتاج الزجاج بطاقة مليون طن, وثلاثة مصانع لإنتاج 7.5 مليون طن من حامض الكبريتيك، ومعمل لتكرير الذهب بطاقة 100 طن سنويا، أي أن عدد هذه المصانع يصل إلى 42 مصنعا باجمالي طاقة إنتاج 35 مليون طن من المنتجات التعدينية المصنعة.