خبير: لبنان تأخر في استغلال ثرواته النفطية

إسرائيل تعمل بتكنلوجيا متقدمة لتصدير النفط قريباً للأسواق

نشر في: آخر تحديث:

أكد د. وليد خدوري، الخبير في شؤون النفط، في حديث له مع "العربية.نت" أن لبنان تأخر كثيراً في عملية الاستثمار البترولي للحقول المكتشفة بفعل انهماكه في حل الصراعات السياسة الداخلية التي استنزفت الطاقة والجهد للقيادات، بدل إبرام الاتفاقيات لبدء الإنتاج الفعلي للخام الثقيل.

وبسؤاله حول إمكانية استغلال إسرائيل لثغرة انشغال لبنان في شأنه الداخلي ورسم خطط لسحب أو سرقة حقول نفطية مشتركة بين الطرفين، ذكر الخبير خدوري أن ذلك غير متاح خصوصا وان تراكيب جيولوجية معقدة في المياه الإقليمية شرق البحر المتوسط، قد تمنع هذه السرقة أو الاستغلال.

وأضاف خدوري أن وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل نفى وجود أي خطر من اندلاع حرب مع إسرائيل، في حين لايزال النزاع على ترسيم الحدود البحرية على أشده. وأكد أن الحقول المشتركة يعود 75% منها للبنان، و25% لا يزال متنازع عليها.

إلا أن مصدرا مطلعا في قطاع الطاقه كشف للعربية نت أن إسرائيل تعمل بتكنولجيا متقدمة ، في العمل على استغلال الثروات النفطية في الحقول الموجودة بمياه البحر المتوسط، وكشف ان القادة الاسرائيلين يعملون على استخدام تكنلوجية متقدمة، تعمل على جذب النفط من قاع البحر، ليتم معالجتها عبر سفينه موجودة في المياه الاقليمية، ليتم تصدير الكميات لاسواق عالمية ، دون ان يكشف المصدر عن الشركه العالمية التي بنت هذه السفينه، وقال المصدر ان اسرائيل تعمل بكل جهد على الاسراع في الدخول للنادي النفطي، حتى تتمكن من تصدير الغاز والنفط لاوروبا وتكون لاعبا اساسيا في السوق، في وقت بات لبنان بعيدا عن البدء باستغلال ثرواته النفطية ، ومنشغلا بعدم الاستقرار السياسي والتوتر الامني على حدوده.

وأكد وزير الطاقة اللبناني في وقت سابق ان لبنان يسعى لإطلاق مبادرات لاستدراج عروض للتنقيب عن الغاز خلال الثلاثة أشهر القادمة، و يأمل في توقيع عقود مع مجموعات نفطية دولية قبل نهاية العام، مؤكدا ان مجموعات اميركية واوروبية وروسية وصينية ابدت اهتمامها.

وكان جبران باسيل أعلن شهر مايو الماضي أن المسوحات الأولية للمياه قبالة السواحل اللبنانية تظهر وجود نحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز و660 مليون برميل من النفط السائل، مشيرا الى ان الانتاج قد يبدأ بعد اربعة أعوام في حال احترام المُهل المحددة.

فيما تشير دراسات المؤسسة العامة المسح الجيولوجي في الولايات المتحدة الامريكية بإمكانية اكتشاف كنز غازي ونفطي هائل في حوض البحر المتوسط التي تقدر احتياطاته بحوالي 122 تريلون قدم مكعب من الغاز الطبيعي وحوالي 107 مليارات برميل من النفط الخام، الأمر الذي قد يفتح أطماع إسرائيل لمحاولة استغلاله بطرق غير شرعية.