العراق يتهم "شل" بتكبيده 4.6 مليار دولار خسائر نفطية

توقف الإنتاج من حقل مجنون سجّل خسائر مجتمعة بلغت 44 مليون برميل

نشر في: آخر تحديث:

اتهمت وزارة النفط العراقية التي تسعى إلى رفع معدلات إنتاجها، شركة شل البريطانية الهولندية العملاقة بتكبيدها خسائر قيمتها 4.6 مليار دولار إثر بطء في الإنتاج.

وتنتقد الرسالة المؤرخة في 21 يوليو بشدة الشركة الأجنبية بسبب التباطؤ في استخراج النفط من حقل مجنون العملاق في جنوب العراق، والذي تزامن مع انخفاض صادرات العراق النفطية الى أدنى مستوياتها منذ 16 شهراً، وذلك على الرغم من تعزيز بغداد دورها كمنتج رئيسي للطاقة.

ويبدو أن النزاع الدائر بين بغداد وإقليم كردستان الذي علّق تسليم نفطه الى المركز وانخفاض صادرات العراق الشمالية بسبب الهجمات المتكررة التي تتعرض لها أنابيب نقل النفط، أثارت حالة من الإحباط داخل الحكومة حيال صادرات النفط التي تمثل الحصة الكبرى من عائداتها الدولة المالية.

وكانت الرسالة موجّهة الى نائب رئيس شركة شل في العراق، هانز نيجكامب، وموقعة من دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط العراقية.

ووفقاً لمقتطفات من الرسالة، فإن الإنتاج من حقل مجنون قد توقف بشكل غير مقبول لفترة طويلة، مجمل خسائر الإنتاج مجتمعة من الحقل بلغت 44 مليون برميل.

وتضيف الرسالة التي كتبت باللغة الإنجليزية "نتيجة لذلك فإن العراق تكبّد خسائر كبيرة بقيمة 4.6 مليار دولار، بالطبع فإن العراق لايزال يتكبد خسائر كل يوم نتيجة لفشل شل في أداء التزاماتها التعاقدية".

وتشير الرسالة إلى أن الحقل أغلق وتوقف الإنتاج منذ الأول من يوليو 2012 بطلب من شل لغرض تنفيذ أعمال إعادة تأهيل المنشآت السطحية.

وشددت على انه كان من المفترض أن تنتهي أعمال التأهيل بفترة زمنية بين اربعة الى ستة اشهر، وأن يتم استئناف الإنتاج في موعد أقصاه الأول من يناير 2013، مؤكدة أن "شل" لم تستأنف الإنتاج السابق حتى الآن، ولم تحقق أي إنتاج تجاري أولي.

وقالت الوزارة إن الشركة "لم تتخذ أي إجراءات جادة لمعالجة الغاز المصاحب المستخرج من الحقل"، مشيرة إلى أن حرق هذا الغاز كان له أثر سلبي على العراق سواء من الناحية الاقتصادية (خسائر الايرادات) اما على صعيد البيئة فضلاً عن أنه انتهاك للقوانين العراقية.

ووقعت بغداد عقداً مع ائتلاف شل وبتروناس الماليزية في كانون الثاني/يناير عام 2010 لتطوير حقل مجنون النفطي في جنوب العراق.

وتملك شل الحصة الاكبر البالغة 45 بالمئة من المشروع فيما تملك بتروناس 30 بالمئة والباقي الى شركة عراقية مملوكة للدولة.