إغلاق حقل الوحدة النفطي بسبب المعارك في جنوب السودان

خبراء يؤكدون تضرر ميزانية السودان والبرلمان يدعو لربط الأحزمة

نشر في: آخر تحديث:

بات من المؤكد تضرر الميزانية العامة للسودان بعد أن أعلنت حكومة جنوب السودان رسمياً توقف ضخ النفط من ولاية الوحدة التي سيطر عليها المتمردون، وفيما طالب البرلمان السوداني الحكومة بربط الأحزمة بسبب أزمة الجنوب، فقد أكد خبير "للعربية.نت" أن السودان سيفقد أكثر من 4 مليارات دولار من ميزانيته في حال توقف نفط الدولة الجارة والتي يستفيد السودان بشكل كبير من عبور نفطها عبر أراضيه.

وأعلن وزير النفط بجنوب السودان ستيفن ديو داو يوم الثلاثاء "لرويترز"، توقف ضخ النفط من ولاية الوحدة التي سيطر عليها المتمردون الذين يقودهم نائب الرئيس السابق د.ريك مشار.

وقال وزير النفط بجنوب السودان ستيفن ديو داو اليوم الثلاثاء "لرويترز"، إن إنتاج بلاده من النفط الخام تراجع بمقدار 45 ألف برميل إلى 200 ألف برميل يومياً بعد توقف حقول ولاية الوحدة جراء القتال.

وتأتي تصريحات الوزير "ستيفن ديو" بعد ساعات قليلة من رفض حكومته للشروط التي وضعها قائد التمرد ريك مشار للتحاور مع نظام الرئيس سلفاكير.

وأقر وزير الخارجية السوداني "علي كرتي" أمس بأن وجود قائد التمرد ريك مشار في ولاية الوحدة سيكون له تأثير على النفط، لكنه وضع الأمل في تعهدات سابقة للدكتور ريك مشار بعدم تعرض الحقول لأي خطر، وقال "هنالك عهود ولكن الذين يتعاملون على الأرض لديهم حسابات أخرى".

من جهته أكد الخبير الاقتصادي إبراهيم كبج في حديث "للعربية.نت" إن الميزانية الجديدة في السودان تم بناؤها على أساس أن هناك عائدات مرور نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، إضافة إلى مبلغ التعويضات الذي تمت الموافقة عليه بين البلدين في العاصمة أديس أبابا، لهذا فإن إغلاق أنابيب النفط سيؤدي لفقدان السودان أكثر من 4 مليارات دولار، مما سيضطر الحكومة إلى إجراء تعديل على ميزانيتها العامة، وأشار في هذا الصدد إلى التعديل الذي أجرته الحكومة والذي كان سابقة الأولى من نوعها بتعديل الميزانية بعد أربعة أشهر فقط من إقرارها عندما انفصل جنوب السودان .

إلى ذلك كشف البرلمان السوداني عن اعتماد موازنة الدولة لمبلغ 2.3 مليار جنيه فقط من أموال إيرادات بترول جنوب السودان البالغة 7 مليارات جنيه، تحسباً لأي طارئ، في وقت دعا فيه إلى ربط الأحزمة على البطون في الإنفاق الحكومي لمواجهة أي طارئ يحدث من خلال أزمة الجنوب.

وقال رئيس لجنة التنسيق والصياغة لمناقشة الموازنة بالبرلمان عمر علي الأمين في تصريحات صحافية يوم الاثنين إنه لا يوجد اتجاه لتعديل الموازنة الحالية بسبب تداعيات الصراع الدائر بدولة جنوب السودان، منوهاً إلى أنهم دعوا إلى ربط الأحزمة على البطون في الإنفاق الحكومي لمواجهة أي شيء يحدث لبترول الجنوب.