لبنان سيمنح تراخيص التنقيب عن الغاز خلال 4 أشهر

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الطاقة والمياه اللبناني، الاثنين إن بلاده تتوقع إنجاز أول جولة تراخيص للتنقيب عن الغاز قبالة سواحلها خلال نحو أربعة أشهر بعد تذليل عقبة تشريعية بنهاية أبريل.

وتشير تقديرات أولية إلى أن لبنان يمتلك احتياطيات من الغاز الطبيعي إذا تأكدت فسوف تضعه في المرتبة الخامسة عشر عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات.

لكن لبنان أجّل مزاد ترسية التراخيص ثلاث مرات بسبب الجمود السياسي. ويقول محللون ومصادر في القطاع إن آثار الحرب الدائرة في سوريا علاوة على النزاعات الحدودية البحرية مع إسرائيل تشكل مخاطر كبيرة بالنسبة للمستثمرين المحتملين.

ولم يتمكن لبنان من تشكيل حكومة في الفترة من مارس 2013 حتى فبراير 2014، وقالت حكومة تصريف الأعمال إنها لا تملك السلطة لإقرار المراسيم المطلوبة.

وقال وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان في مقابلة مع رويترز في مكتبه، الاثنين، إنه من المتوقع أن تتمكن الحكومة الجديدة من إقرار المراسيم المطلوبة بنهاية الشهر.

وأضاف أنه وقّع اليوم مذكرة ربما تمكّن البلاد من تلقي العروض بعد أربعة أشهر وإنجاز جولة العطاءات، معتبراً أن هذه المدة معقولة وفقاً لما أبلغه به المسؤولون المعنيون.

وتابع قوله إن أغلب المعلومات كانت متاحة للشركات، ولذا فإنه يعتقد أن كل شيء سوف يمضي بسلاسة.

شيفرون وإكسون موبيل

ومن بين الشركات التي تأهلت للمنافسة في جولة التراخيص الأولى أناداركو وشيفرون وإكسون موبيل وإنبيكس وإيني ومايرسك وبتروبراس وريبسول وبتروناس وشتات اويل وتوتال وشل برغم أن بعضاً منها مثل شتات أويل وإيني أبدت علامات على تراجع اهتمامها بالجولة.

وقال نظريان إن اتفاقية الاستكشاف والإنتاج التي لم تقرّها السلطات حتى الآن خضعت لدراسة متأنية ومن غير المتوقع أن تثير جدلاً.

وأضاف أنها سترضي الجميع إذ ستحقق الشركات أرباحا وكذلك الحكومة.

ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بما يصل إلى 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط بنحو 850 مليون برميل. واكتشفت احتياطيات غاز كبيرة بالفعل في مياه قريبة في إسرائيل وقبرص.

ولا توجد حتى الآن بيانات حفر قاطعة بخصوص لبنان لكن حتى تلك التقديرات الضئيلة قد تكفي لإحداث تحول بالنسبة لبلد يقطنه نحو أربعة ملايين نسمة وينوء كاهله بدين عام هائل ويعاني من انقطاع الكهرباء.

ويتعلق النزاع الحدودي البحري مع إسرائيل بمنطقتين من مناطق الامتياز العشر في لبنان.

مناطق العطاءات

وقال الوزير نظريان إن مجلس الوزراء سيقرر ما إذا كان سيتم طرح كل المناطق دفعة واحدة أو على مراحل لكنه لا يتوقع أي مشكلات إذا طرحت المنطقتان في العطاء قبل حل النزاع، مشيراً إلى أنهما تشكلان جزءاً صغيراً.

وأضاف أن هناك شركات أبدت اهتمامها بالمنطقتين وأنه يعتقد أنهما ستجذبان عروضاً.

ومضى يقول إن السلطات عقدت محادثات مع اموس هوكستاين نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لدبلوماسية الطاقة بخصوص كيفية حل النزاع لكنه رفض تحديد موعد محتمل للتوصل إلى حل.

وقال إن الجزء الأكبر من أي اكتشافات للغاز سوف يصدر وسيتم استهلاك جزء محلياً.

3 محطات للكهرباء

وتابع بقوله إن من المتوقع الانتهاء من بناء ثلاث محطات للكهرباء تعمل بالغاز وتصل طاقتها المجمعة إلى حوالي 800 ميغاوات خلال نحو عام ونصف وسيتم تجديد محطات أخرى لتتمكن من العمل بالغاز.

قال نظريان إن لبنان أجرى أيضاً مسوحاً زلزالية برية في بعض أراضيه وسيبدأ مسح باقي المناطق في العاشر من أبريل.

ومضى يقول إن الحماية التي يكفلها القانون في لبنان يتوقع أن تجذب المستثمرين الأجانب وإن المشكلات الأمنية الناجمة عن الحرب السورية لم تشكل عقبة كبيرة أمام الشركات حتى الآن، مشيراً إلى أن بعض الشركات تعمل بالفعل في مناطق من العالم أكثر اضطراباً من لبنان.