محكمة اتحادية ترد دعوى بغداد ضد تصدير نفط كردستان

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت رئاسة حكومة إقليم كردستان أن المحكمة الاتحادية العراقية رفضت بالإجماع الدعوى التي رفعتها وزارة النفط الاتحادية ضد وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم بشأن تصدير النفط الى الخارج من دون موافقة بغداد.

وجاء في بيان لحكومة الإقليم أنه بعد تصدير إقليم كردستان أول شحنة من النفط عبر ميناء جيهان التركي، رفع وزير النفط العراقي الاتحادي مباشرة شكوى رسمية إلى المحكمة الاتحادية العليا في بغداد، يطلب منها الحكم ضد وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان ومنع تصدير النفط من الإقليم.

وأوضح أن المحكمة الاتحادية عقدت في 23 يونيو الجاري، جلسة خاصة للنظر في الطلب والأسباب الكامنة وراءه، مبيناً أنها قررت بالإجماع رفض الطلب كونه "يتعارض مع السياقات القانونية المعمول بها في العراق".

وأضاف البيان أن بغداد استندت إلى تفسيرها الخاص للأحكام الدستورية عبر الادعاء بأن شؤون النفط والغاز تقع ضمن الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية والاعتماد على قوانين مركزية سُنت قبل عام 2003، مبيناً أنها "تجاهلت" حقيقة أن الأحكام الدستورية الحالية في المادة 110 التي تحدد الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية لا تتضمن مسائل النفط والغاز.

وتابع أنه مع صدور قرار المحكمة هذا فإن حكومة إقليم كردستان لديها توضيحات هامة أخرى عن حقوقها المكتسبة كما جاءت في الدستور.

وأشار البيان الى أن قرار المحكمة الاتحادية كان بالإجماع من جميع أعضائها، مؤكداً أنه رفض صراحة الطلب الذي تقدم به وزير النفط الاتحادي.

ولفت الى أن مثل هذا القرار من قبل أعلى محكمة في البلاد مُلزم لمجلس الوزراء وغير قابل للطعن بأي شكل من الأشكال.

ودعا البيان الحكومة الاتحادية الى احترام هذا القرار القضائي من قبل المحكمة الاتحادية العليا، مشدداً على أن تقوم وزارة النفط الاتحادية، وشركة "سومو" بالتخلي عن التدخلات غير المشروعة وغير الدستورية لمنع تصدير النفط من إقليم كردستان.

كما طالب البيان بغداد بالتوقف عن إرسال رسائل تهديد وتخويف أو تقديم مطالبات زائفة للتجار والمشترين المحتملين من النفط المصدر من قبل حكومة إقليم كردستان.

وكانت كردستان قد بدأت الشهر الماضي ببيع أول شحنة من نفطها الذي جرى ضخه عبر خط أنابيب جديد يمتد من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وأثارت هذه الخطوة غضب الحكومة الاتحادية التي تقول إنها صاحب الحق الوحيد في إدارة الثروة النفطية ورفعت دعوى لدى هيئة تحكيم دولية في باريس ضد تركيا وشركة نقل للنفط تابعة لها. كما هددت بغداد بمقاضاة كل من يشتري نفط الإقليم واعتبرته "مهرّباً".