النفط يتأرجح بين تخمة المعروض والسعر المستهدف

نشر في: آخر تحديث:

مهما كان السعر المستهدف للنفط فإن الجميع حريص على استقرار السوق، وبحسب محللين في شؤون النفط فإنه مهما مرت الأسعار بتقلبات فإنها في النهاية ستستقر عند مستوى مقبول، على أن تعود للارتفاع تدريجياً منتصف العام المقبل، أو بداية 2016، مع نمو الطلب وتراجع الإنتاج خارج أوبك، وللوصول إلى توازن السوق فإن أسعار برنت قد تصل إلى 72 دولاراً في 2017 و74 دولاراً في 2018 ثم 75 دولاراً في 2019، بحسب تقارير مصرفية .

إلا أن هذه الأرقام قد تصطدم بتصريحات مسؤولين في شركات النفط ومنها ما قاله مسؤول كبير بقطاع الطاقة الجزائري اليوم الأحد ونقلته "رويترز" بأن الجزائر عضو منظمة أوبك تتوقع أن تظل أسعار النفط منخفضة لبعض الوقت بسبب تخمة المعروض في السوق لكنها لن تنزل أكثر من ذلك.

وقال علي حاشد مستشار وزير الطاقة الجزائري لرويترز على هامش مؤتمر لقطاع الطاقة بشمال إفريقيا "عرفنا ذلك من قبل.. دورات من الارتفاع والانخفاض. هناك نفط كثير في السوق وطلب ضئيل. نحتاج لبعض الوقت قبل أن ترتفع الأسعار مجدداً لكننا لا نعرف عند أي مستويات. وقال "لا أعتقد أن الأسعار ستنخفض أكثر".

وتعتمد الجزائر اعتماداً كثيفاً على إيرادات الطاقة لتمويل الإنفاق الحكومي لكنها لم تعدل حتى الآن خطط الميزانية بعد تراجع الأسعار الحاد منذ يونيو. إلى ذلك قال تقرير نفطي إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل حاد في30 نوفمبر الماضي إثر قرار منظمة (أوبك) عدم خفض الإنتاج وترك سقف الإنتاج اليومي من دون تغير عند 30 مليون برميل يوميا رغم زيادة العرض التي تسببت بانخفاض أسعار النفط أكثر من 35 في المئة.

وأوضح تقرير اقتصادي أن البيانات الاقتصادية السلبية للدول النامية أضيفت إلى الشعور السلبي العام حيث تباطأ النمو في الاقتصاد الصيني على ضوء الركود المسجل في سوق العقارات، ونتيجة لذلك خفضت الصين أسعار الفائدة بشكل غير متوقع لتحفيز النمو في البلاد، مضيفاً أن الولايات المتحدة ليست في مأمن من الظروف الاقتصادية العالمية، ومن المتوقع أن تتأثر جزئيا بالأزمة العالمية.

على صعيد متصل قال مسؤول بالمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الأحد إن إنتاج البلاد يبلغ حاليا 800 ألف برميل يوميا، لكن حقل الشرارة النفطي مازال متوقفا بسبب غلق خط أنابيب. وفي الأسبوع الماضي أظهرت أحدث بيانات للمؤسسة أن الإنتاج بلغ 755 ألف برميل يومياً شاملاً المنتجات المكررة. وكانت ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل يوميا قبل انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي.

وكانت أسعار النفط العالمية قد وصلت التراجع لينهي خام برنت الأسبوع الماضي دون مستوى 70 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ 2010 مع فشل بيانات قوية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة في كبح أجواء التشاؤم في السوق بعد يومين من خفض السعودية الأسعار الرسمية لبيع نفطها.

وما زالت أسعار برنت والخام الأميركي قرب أدنى مستوياتهما في خمس سنوات بينما تكافح السوق وفرة في المعروض ناتجة عن طفرة النفط الصخري الأميركي وقرار منظمة أوبك مؤخرا عدم خفض الإنتاج.

وارتفعت الأسعار من أدنى مستوياتها للجلسة بعد بيانات أقوى من المتوقع أظهرت أكبر زيادة شهرية في الوظائف في الولايات المتحدة منذ يناير 2012. لكن متعاملين قالوا إن السوق تبقى واهنة.

وأنهت عقود برنت تسليم يناير جلسة التداول منخفضة 57 سنتا أو ما يعادل 0.82 بالمئة لتسجل عند التسوية 69.07 دولار للبرميل.

وهبطت عقود الخام الأميركي الخفيف 97 سنتا أو 1.45 بالمئة لتغلق عند 65.84 دولار للبرميل.

وتعرض النفط لضغوط أيضا من ارتفاع مؤشر الدولار أثناء التعاملات إلى 89.467 وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2009 . ويؤثر ارتفاع الدولار سلبيا على السلع المقومة بالعملة الأميركية لأنها تصبح أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.