الخليج يواجه تقلبات الأسواق برفع الكفاءة الاقتصادية

نشر في: آخر تحديث:

قال تقرير نفطي، إن الأوضاع التي تشهدها الأسواق العالمية وخاصة ما يتعلق بانهيار أسعار النفط، دفع العديد من الدول إلى خيارات حتمية لمواجهة هذه التقلبات الجديدة.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" الإماراتية، إن تقلبات أسعار النفط ووجود توقعات تشير إلى تراجع أسعار النفط إلى ما دون 30 دولارا للبرميل، بالإضافة إلى تزايد احتمالات استمرار العجوزات على الموازنات وصعوبات كبيرة في سد تلك العجوزات من المصادر ذاتها، دفعت دول المنطقة والعالم إلى المزيد من الإجراءات التحوطية والاستباقية والتي من شأنها تخفيف الاعباء الحكومية.

وأشار التقرير إلى أن الاتجاه نحو خصخصة جزء من شركات النفط والبتروكيماويات التي تمتلكها حكومات بعض الدول هو بداية مواجهة هذه التقلبات الجديدة، يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه أسواق الدين الخارجي ارتفاعا في التكاليف، بالإضافة إلى ما تواجهه أسواق المال من ضعف وتراجع، الأمر الذي سيقلل من أهمية الطروحات الجديدة ويقلل من نتائجها المالية على اقتصاديات الدول في حال استمر أداء أسواق المال على حاله.

ولفت التقرير إلى أن الدول المنتجة للنفط لم يعد لديها الكثير من الخيارات لمواجهة العجوزات وتقلبات الأسواق، ذلك أن إجراءات تحرير أسعار المشتقات النفطية لم تنعكس إيجابا على اقتصاديا الدول النفطية بالشكل المطلوب عند المستوى الحالي من أسعار النفط المنخفضة، وتراجع قيم الدعم المطلوب عن الاسعار المتداولة.

ومع تزايد الحاجة إلى مصادر طويلة الأجل للتمويل والحصول على رؤوس أموال ضخمة قادرة على سد العجوزات وتمويل خطط التوسع على مستوى الشركة نفسها، بالإضافة إلى الحاجة لتمويل مصادر العجز الحالي على الموازنات من مصادر ذات تكلفة أقل وتعتمد على مصادر محلية، مع الاخذ بعين الاعتبار أن الاتجاه نحو رفع حجم الاكتتابات من قبل شركات الطاقة ينطوي على أهمية في تنشيط أسواق المال المحلية لدى الدول ذات العلاقة.

وأوضح التقرير أن هناك توجهات رسمية ترجح خيارات إدراج شركة أرامكو السعودية لدى أسواق المال، وذلك من خلال إدراج نسبة ملائمة من أسهم الشركة أو ادراج مجموعة من الوحدات التابعة لها، يأتي ذلك في ظل ارتفاع جدوى الدخول في عمليات خصخصة على بعض الشركات الحكومية الضخمة بغية الحصول على أموال إضافية تترافق مع استمرار هبوط أسعار النفط.

تأتي قرارات الخصخصة في سياق خطط التحول الوطني التي تنتهجها المملكة خلال الفترة القادمة والتي تنطوي على إصلاحات شاملة تشمل أنشطة اقتصادية متعددة واتجاهات حقيقية لتحرير الأسواق، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية هذه الاتجاهات في تعزيز القدرات المالية للشركات ذات العلاقة، ودعم قدراتها على تحقيق أهداف التوسع الداخلي والخارجي والنمو في كافة الظروف.

في حين سيكون الاتجاه نحو الخصخصة لشركات ذات جدوى استثمارية استثنائية تأثيرات عميقة على زيادة اهتمام المستثمرين الاجانب بأسواق الاسهم المحلية، يذكر أن أرامكو أكبر شركة نفط في العالم وتقدر احتياطياتها بنحو 265 مليار برميل من الخام.