بهبهاني يخالف التوقعات: النفط الصخري مستمر بقوة

نشر في: آخر تحديث:

رغم الخسائر التي لحقت بشركات النفط الصخري وتحذير الخبراء من تضرر مقومات الإنتاج بسبب تدهور أسعار النفط والتوقعات السلبية حول مستقبل الإنتاج فإن الخبير النفطي عبدالسميع بههباني لا يتفق مع نهاية الخام الصخري، موضحا أن الإنتاج سوف يستمر رغم تحديات انخفاض الأسعار.

وتوقع بهبهاني بتصريحات لـ"العربية.نت" أن تظل الكميات المنتجة في تزايد رغم أن صناعة النفط الصخري الأميركي تخلت عن 100 ألف عامل حتى الآن، ويقول خبراء إنها في طريقها إلى الكساد.

وقال خبراء إن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سينخفض بواقع 900 ألف برميل يومياً.

لكن الخبراء يتوقعون أيضاً أن تعاود الشركات عمليات الحفر بمجرد ارتفاع أسعار النفط، وبوتيرة قد تفوق ما حصل في 2014، موضحين أن تخفيض الإنفاق الرأسمالي أمر مؤقت.

أسباب التحدي

ويشير بهبهاني إلى أن "النفط الصخري سيستمر متحديا انخفاض الأسعار، لعدة أسباب"، منها أن أغلب الشركات التي استثمرت في الصخري المنتج (وأخص بذلك الولايات المتحدة) هي شركات ذات رؤوس أموال صغيرة نسبيا وقد غطت كلفة التأسيس مع ارتفاع أسعار النفط وانتعاش الأسعار، وأن أغلب إنتاجها الآن هي أرباح وأن معظم النفقات قد عادت وقت الانتعاش بين عامي 2011 إلى 2014 وبالتالي فإن هذه الشركات لن توقف الإنتاج طالما لها ربح تجنيه ولو دولارا واحدا وهذا الحد لم يصل بعد.

وقال بهبهاني إن تكنولوجيا استخراج النفط الحجري قد قفزت بخطوات كبيرة جدا في الفترة ما بين 2011 الى 2014 وأن تكنولوجيا الاستكشاف والتطوير والانتاج باتت قريبة من الحقول بل باتت بأسعار تنافسية. كما أن عمر الحقل طال من 5 الى 8 سنوات.

وقال بهبهاني انه مطمئن بعد الاستحواذات التي حصلت بين الشركات الكبيرة، والصغيرة فان كلفة البرميل قد وصل في معدله العام الى مستوى 20 - 30 دولارا للبرميل.

واضاف أن "نظام العقود بين الشركات والفلاحين (المالكين لأغلب مساحات الحفر) لا يمكن أن يقف بل من الأجدى أن يستمر لأن كلفة الوقوف أو التخفيف عن الانتاج أعلى من الاستمرار في الانتاج.

شراء الصخري

وبسؤاله حول ما ان كان مجديا شراء شركات النفط الصخري واخراجها من السوق فأجاب "لا يمكن لدول الخليج شراء هذه الشركات واخراجها من السوق، متسائلا بالقول : لا أفهم الغرض من ذلك فان كان الغرض منه تعطيل انتاج النفط غير التقليدي (الحجري) على حساب زيادة أسعار النفط التقليدي فلا يمكن أن يحدث ذلك لأن في ذلك تعطيلا لحاجة السوق في الولايات المتحدة والحجري يشغل 25% من الحاجة الكلية لأميركا.

وأضاف بهبهاني أن المالك للاراضي لن يرضى الا أن يأخذ حصته القصوى من الانتاج التي تصل في معدلها الى 10 الى 15% .أما ان كان القصد من الاستحواذ هو استثماري فهذا ما نادينا اليه منذ أغسطس 2014 حيث وفرة السيولة وانخفاض قيمة الشركات النفطية كانت ومازالت فرصة للاستحواذات مربحة للنفط التقليدي وغير التقليدي وسيطرة نفوذ خارج حقول اوبك.

وحول توقعه بعد اعلان شركات منتجة للصخري افلاسها فقال "أشك في هذه التقارير للأسباب التي ذكرتها سابقا. وإن صدقت فهي نسبة قليلة مقارنة بالاستثمار القادم، فالموانئ يكبر حجمها والخزانات الأرضية تتطور وتكبر والبواخر العملاقة قريبا سترسو على شواطئ خليج المكسيك".

وأكد الخبير بهبهاني "ان كثيرا من دول العالم قد أقدمت على عمل دراسات حول المستقبل الصخري عندها وتوصلت الى نتائج واعتمدت نتائج دراساتها بأن مخزونات استراتيجية من النفط تم اكتشافها في تلك الدول.

وحسب وكالة الطاقة فقد ازداد عدد الدول التي أعلنت طاقة المخزون الصخري بين 2011 الى 2013 من 32 دولة الى 41 دولة. أما المخزون الغازي فقد ازداد من 6622 الى 7300 تريليون قدم مكعبة. وفي الوقت الحالي، فان اعلى الدول انتاجا للنفط الصخري هي الولايات المتحدة ثم كندا وروسيا والصين.

وتحتفظ الولايات المتحدة بـ 10% من المخزون العالمي للزيت الصخري بينما اوروبا وروسيا والصين تمتلك 3 اضعاف ذلك. أما الانتاج المتوقع فقد كان 600 الف برميل باليوم خلال هذه الفترة 2011 الى 2013 ليمتد ذلك الى 30 عاما قادمة.

بينما تنتج الولايات المتحدة حاليا 4,6 مليون برميل يوميا نتيجة التطور التكنولوجي.

وقال بهبهاني إن المملكة العربية السعودية حفرت 4 آبار تجريبية للنفط الصخري وقد حققت نتائج ملموسة ومشجعة.

وتبع بهبهاني قوله: بحسب دراستي لطبقات الصخري في الكويت مثلا مع "ايجل فورد" الصخري الامريكي فان المخزون يفوق التوقعات، مؤكدا أن "عامل الامداد الصخري هو التحدي الأول لمنظمة أوبك فلا اخال بعد هذا العرض ان هناك أملا في الرهان على الاسعار لإيقاف الانتاج الصخري لأنه في تطور والغاية الاساسية لهذا التطور التكنولوجي هو انتاج البرميل بأقل كلفة والمخزونات المستقبلية متوفرة.