الاتفاق الرباعي يجبر إيران على الالتزام بتجميد الإنتاج

نشر في: آخر تحديث:

ظهرت ملامح التنازل الإيراني في الترحيب بالاتفاق الرباعي أمس متضاربة، ومما يبدو فإن طهران محاصرة في كماشة "الالتزام" بالاتفاق، وأن عيون المنتجين باتت مركزة على ما ستفعله طهران في تطبيق الاتفاق، إلى ذلك تفاعلت أسعار النفط الخام اليوم إيجابا في معاملات آسيا بعد الترحيب الإيراني بخطط السعودية وروسيا والسعودية أكبر المنتجين، لتجميد الإنتاج على الرغم من أن محللين قالوا "إن هذه الخطوة لن تؤدي إلى أي خفض في الإنتاج، وإن طهران لم تعرض أي تحرك من جانبها".

وبحسب محللين في شؤون النفط فإن التوافق في الدوحة كان إيجابيا للسوق، لكن المراقبين ينتظرون التفاصيل حول التزام الدول الأعضاء في أوبك. وقال محمد الشطي الخبير النفطي لـ"العربية.نت" اليوم "إن السوق ستراقب التزام إيران بتجميد الإنتاج، وإن ترحيبها غير كاف لاطمئنان السوق".

وقال إن توافق الدول المنتجة في قطر من شأنه أن يسفر عن اتفاق نحو خفض الإنتاج بعد اختبار التزام الدول به، وأضاف أن تجميد الإنتاج من شأنه أن يثبت أسعار النفط وصولا إلى انتعاش مقبل.

وبسؤاله إن كان تجميد الإنتاج سيؤثر على الفائض الموجود؟ أجاب الشطي "إن إنتاج أوبك الآن يصل إلى 32.4 مليون برميل يوميا، أما في السوق فإنه يوجد ما يقارب 32.8 مليون برميل، هذا يعني أن هناك 400 ألف برميل يوميا هي الفائض المعروض في السوق، وبالتالي فنحن أمام تأثير محدود، لكن ذلك سبنعكس إيجابا بعد اختبار التزام الدول بالاتفاق".

وفي سياق متصل قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، اليوم الخميس "إن أسعار النفط الحالية ليست مناسبة، وستجبر المنتجين على تجميد مستويات الإنتاج، وستحد من الاستثمارات في الإنتاج مرتفع التكلفة".

ونقلت وكالة أنباء الإمارات "وام" الرسمية عن المزروعي قوله "الأسعار الحالية غير مناسبة للجميع، وستجبر المنتجين على تثبيت مستويات الإنتاج والحد من الاستثمارات في أنواع النفط الأعلى تكلفة.

وذكرت "رويترز" أن ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة بنسبة وصلت إلى ثمانية في المئة يرى محللون أن الأسواق بالغت في رد الفعل تجاه دعم إيران لتجميد الإنتاج. وقالوا إن الخطوة الروسية السعودية لن تخفض الفائض العالمي على الأرجح. ونقلت عن ريك سبونر، محلل الأسواق البارز في سي.إم.سي ماركتس بسيدني "أؤيد الرأي القائل بأن المنتجين لن يتوصلوا على الأرجح لاتفاق بشأن خفض الإنتاج، لأن هناك حاجة لتحقيق شرطين: أولا لابد أن يتجاوز أي مكسب في الأسعار الخسائر الناتجة عن خفض حجم الإنتاج".

ولابد أن يكون خفض الإنتاج مؤثرا، وأن يكون كبيرا بدرجة كافية لتحقيق زيادة كبيرة في الأسعار، ولابد أن يشركوا الجميع، أي جميع الأطراف الرئيسية المنتجة. وهذا من الصعب تحقيقه".

وارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة 42 سنتا ليصل إلى 34.92 دولار للبرميل بعد أن ارتفع بنسبة 7.2% عند الإغلاق في الجلسة السابقة، محققا أعلى معدل تداول يومي بوصوله إلى 34.99 دولار. وارتفع الخام الأميركي 50 سنتا ليصل إلى 31.16 دولار للبرميل بعد أن صعد 5.6% عند الإغلاق في الجلسة السابقة مسجلا 31.49 دولار.

وقال سبونر إن أسعار النفط ستظل متذبذبة على الأرجح بسبب رد فعل التجار والمستثمرين تجاه الأخبار والشائعات المتعلقة بتجميد الإنتاج واحتمال خفضه.

وقالت مؤسسة بي.إم.آي ريسيرش "لن تسهم الاتفاقية بالكثير في خفض فائض الإمداد الحالي"، وقالت إن من المرجح إعادة التوازن بين العرض والطلب في النصف الثاني من عام 2016.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، الأربعاء، أن أسعار النفط اكتسبت قوة بعد انخفاض مخزون النفط الأميركي على نحو غير متوقع بمقدار 3.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي ليصل إلى 499.1 مليون برميل.

وأظهر استطلاع رأي لرويترز أمس أن محللين توقعوا ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 3.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 فبراير، وقد تكتسب أسعار النفط المزيد من القوة عندما تعلن إدارة معلومات الطاقة بوزارة الطاقة الأميركية بيانات مخزونات النفط الرسمية في وقت لاحق.