الغموض يلف استثمارات "إيني" بمصر .. والصمت سيد الموقف

نشر في: آخر تحديث:

فيما لم تصدر شركة "إيني" الإيطالية حتى الآن، أي ردود على ما تداولته وسائل الإعلام حول انسحابها من مصر واعتزامها بيع حصتها في استثمارات حقل "ظهر" العملاق، اكتفت وزارة البترول والثروة المعدنية بإصدار بيان أمس، تضمن لقاء الوزير المصري بوفد متابعة تطورات حقل الغاز الجديد.

ولم تكن هذه هي الشائعة الأولى لانسحاب شركات نفط أجنبية من مصر، لكن يبدو أن "إيني" فضلت التزام الصمت، خاصة وأن مصادر من الشركة أكدت لـ "العربية.نت"، أن رئيس الشركة أكد للرئيس المصري في وقت سابق أن العمل مستمر بشكل جيد في حقل ظهر، وأن الشركة تعتزم زيادة استثماراتها في مصر.

وقالت مصادر بوزارة البترول المصرية، إنها لم تتلق أي خطابات أو رسائل من شركة "إيني" تشير إلى خفض إجمالي استثمارات الشركة في مصر، خاصة المتعلقة بتنمية حقل الغاز "ظهر" في البحر المتوسط، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 12 مليار دولار.

وتتواجد الشركة الإيطالية في مصر منذ عام 1954، أي منذ نحو 62 عاماً وتنتج نحو210 آلاف برميل يوميا. وفي منتصف العام الماضي، قال نائب رئيس "إيني" إن شركته لديها مشروعات كبرى لزيادة إنتاج الزيت والغاز في الصحراء الغربية وخليج السويس في مصر، مشيرا إلى استمرار ضخ استثمارات بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا.

وتنوعت استثماراتها فيما بين الحفر والتنقيب والاستكشاف، وبلغت جملة استثماراتها مع شركة "إديسون" التي تعمل في امتياز منطقة أبو قير، وفقاً للأرقام المتاحة، نحو 9 مليارات دولار.

يذكر أن إجمالي الاستثمارات المعلنة في حقل "ظهر" العملاق، بواقع 12 مليار دولار لتنمية الحقل هي قيمة تقديرية وليست نهائية، فقد سبق وأن أعلنت شركة "ايني" أن إجمالي استثمارات تنمية الحقل تتراوح ما بين 7 و10 مليارات دولار، في حين أكدت وزارة البترول المصرية ارتفاع إجمالي الاستثمارات بالحقل الجديد الى 12 مليار دولار.

وتخطط الشركة لضخ نحو 4 مليارات دولار في المشروع خلال العامين الماليين 2015/2016 و2016/2017.

وعلى صعيد العلاقات المصرية – الإيطالية، تشير الأرقام المعلنة إلى أن حجم التجارة الثنائية بين القاهرة وروما بلغ العام الماضي نحو 5.86 مليار دولار٬ بما يعادل 6% من تجارة مصر مع العالم٬ وتشير هذه الأرقام إلى أن إيطاليا هي الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الاتحاد الأوروبي والثالث على مستوى العالم٬ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات و180 مليون يورو خلال عام 2014. مقارنة مع 4 مليارات و702 مليون يورو فقط في عام 2013.

كما تحتل إيطاليا المرتبة الخامسة في قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر، فيما يعتزم البلدان رفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى 6.76 مليار دولار خلال عامين.

وتتوزع الاستثمارات الإيطالية في مصر على عدة مجالات٬ منها نحو 1.5 مليار دولار تخص أكثر من 900 شركة٬ في مجالات الصناعة والخدمات والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات والزراعة بشكل رئيسي.