خبير: طرح أرامكو سيحدث "طفرة" في التداول العالمي

بهبهاني لـ"العربية نت": أسعار النفط بلغت القاع والأسواق تنتظر قرار "الفيدرالي" واستطلاع بريطانيا

نشر في: آخر تحديث:

بعد تأجيل الاتفاق على تجميد الإنتاج في اجتماع الدوحة ومع عودة التخمة إلى سوق النفط مرة أخرى تتجه الأنظار نحو التطورات المقبلة التي قد تقلب المعادلة إما بتحريك الأسعار، وإما تعميق التراجع واستمرار التذبذب، فالجميع ينتظر قرار الفيدرالي الأميركي المحتمل في شهر يونيو المقبل، فهل سيتم فيه رفع الفائدة؟

إيحاءات الفيدرالي الأميركي مازالت "غامضة"، وبعدها مازال الدولار في وضعه الحالي منخفضا نسبيا، بدون أفق، كما أن الجميع ينتظر نتائج التصويت على خروج بريطانيا من منظومة اليورو الاقتصادية، أما التطور الآخر فهو نتائج الاستطلاع الذي سيجري حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي إن حصل فلا شك أن المنظومة الأوروبية سوف تتعرض لانكسار ومن ثم تباطؤ اقتصادي يطال القارة الأوروبية بأكملها، بل قد يكون عاملا سيئا يجر معه المنظومة تباعا للتفكك، وهو ما ليس متوقعا أن يحدث، كما يقول الخبير في شؤون النفط الدكتور عبدالسميع بهبهاني.

وبكل الأحوال أسعار النفط ستظل أيضا معرضة للتأرجح مع الزيادة المتواصلة للإنتاج في العراق وإيران، حيث كسر البلدان كل الاتفاقات، فبلغ حدود إنتاجهما 3.5 مليون برميل يوميا، ولا تخفي طهران هدفها في رفع الإنتاج ضاربة المصالح المشتركة للدول المنتجة عرض الحائض، ورغم الزيادة في بغداد وطهران لم يلحظ له تأثير ملموس في سوق النفط.

موسم زيادة الطلب

وفي هذا الصدد، يتوقع الخبير في استراتيجيات النفط والغاز ورئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية الدكتور عبدالسميع بهبهاني أن تظل أسعار برنت في التذبذب بين 50 و55 دولارا للبرميل بين العاملين السابقين ومع دخول موسم زيادة الطلب في الربعين الثالث والرابع.

وقال إن العرض الحالي هو منصة للمضاربات الفورية حيث يقترب من 95 مليون برميل يوميا منها 33.5 مليون من اوبك، والطلب في حدود 93.5 مليون برميل أي هناك لازال 1.5 مليون فائض، إضافة إلى المخزونات الأرضية والطافية.

وقال بهبهاني "أعتقد بمرور أكثر من شهر والسعر فوق الأربعين مما يكشف على أننا وصلنا القاع، أما اجتماع أوبك يونيو القادم فقد أعلن فشله لعدم اعتبار أساسيات السوق في المحادثات التي يطغى عليها الجانب الجيوسياسي".

التحسن سيبقى نسبياً

ويعتقد بهبهاني أن "التحسن سيبقى نسبيا وستنتهي السنة 2016 بمعدل سعري عام لبرنت 50 دولارا للبرميل. وأود أن أنوه هنا ان ترميمات انابييب النقل الكي ستون لزيادة سعتها سوف يؤدي الى زيادة الإنتاج الأميركي ومن ثم تصاعد المخزون الأميركي الذي تجاوز 550 مليونا. هذا عامل مثبط لسعر خام تكساس وبرنت".

وحول القرارات السعودية الاقتصادية الأخيرة قال بهبهاني "إن المملكة ستظل لاعبا أساسيا في سوق النفط، وهي القادرة على إعادة التوازن وبالإمساك بقيادة السوق، خصوصا أن السعودية باتت تمر بمرحلة تحول اقتصادي جديد، منوها بأن ما تم من طرح أقل من خمسة في المئة من أرامكو هو مشروع ضخم و سوف يحدث "طفرة" في التداول كما أنه يمهد لتحول اقتصادي عالمي".

وقال إن تحليلا أوليا لمشروع بيع أقل من 5% من مؤسسة ارامكو، يكشف أن هذه الشركة تضم شركات عملاقة في قطاعات الاستكشاف والتطوير والبتروكيماويات والمشتقات، بقيمة دفترية "غير سوقية" تقدر بـ 2.133 تريليون دولار اي ضعف قيمة 8 الشركات العالمية.

وأضاف "قبل أكثر من 6 أشهر اعلن عن بيع أقل من 5% من المؤسسة لانشاء صندوق سيادي استثمار للتداول، بقيمة لا تقل عن 2 ترليون دولار، وبدأت المنتديات تقدر أرامكو الاستكشاف فقط بقيمة 2.5 تريليون دولار (على أن قيمة البرميل تحت الأرض 10 دولارات) وهي قيمة رخيصة، وسوق النفط سوف يتفاعل مع طرح ارامكو، وقال إن هذه الاستثمارات مهمة ".

منظمة أوبك

وبسؤاله حول مستقبل منظمة أوبك وان البعض توقع انهيارها، قال إن التدهور الاقتصادي العالمي وانهيار أسهم الشركات الاستثمارية الكبرى جاء نتيجة الخوف من فلتان انتاج أوبك، لكن أثبتت النتائج أن أوبك متحدة وتشكل قوة متحكمة في مسار النمو الاقتصادي العالمي ليس للدول المنتجة فقط وإنما لشركات الطاقة والاستثمارية الكبرى أيضا، فشركات النفط العالمية محتاجة إلى اتحاد اوبك أكثر من دول اوبك نفسها. ولا أتصور انهيار أوبك، فهو أمر مستبعد، وإن حصل سوف يسبب ضررا كبيرا لكثير من الدول ليس فقط المنتجة بل الدول غير النتجة التي تحتاج إلى استثمارات الدول المنتجة، فقوة أوبك في اتحادها.

وحول التحدي الذي يواجه الدول المنتجة بإطلاق مصادر الطاقة المتجددة وارتفاع السيارات على الغاز والتطور في هذا المجال وانه قد يقلب الطاولة على الدول النفطية؟

وقال "لاشك أن ابتكارات الطاقة البديلة قد تنوعت وظهرت أفكار جديدة ولكن بمجملها لم تصل المستوى التشغيلي للنفط والغاز، فخلال العشرين سنة الماضية لم تغط أكثر من 10- 15% من الطلب العالمي. فلا أراه إلى الآن يعتبر تحديا للنفط بمشتقاته. أما الغاز الذي ازدادت كميته عالميا بعد تطور استكشافات النفط الصخري الذي يشغل الغاز منه ما نسبته 80%. الغاز مادة اولية للمنتجات البتروكيماوية وتستهلك تقريبا 60% من النتج العالمي".