تقرير: تذبذب النفط سيدفع الاستثمار نحو الطاقة المتجددة

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" الإماراتية، أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق النفط العالمية، دفع كبرى شركات الطاقة إلى الاتجاه نحو تنويع استثماراتها واقتحام قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، الأمر الذي ساهم في تراجع أسعار تقنيات طاقة الرياح والشمس وزيادة معدلات الاستثمار، والاتجاه نحو التحالف وربما الاندماج، والابتعاد كثيراً عن المنافسة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى حشد كافة القدرات الفنية والتقنية بهدف خفض مخاطر الاستثمار والتفاعل الإيجابي مع مؤشرات السوق الإيجابية، وهذا يعني الاتجاه نحو التحالف والشراكة بين كبرى شركات النفط بدلاً من المنافسة، الأمر الذي يعمل على تعظيم عوائد الاستثمار وتعزيز الاتجاه نحو إقامة تحالفات طويلة الأجل لتفادي التعرض لمزيد من المخاطر وفقدان المزيد من الفرص الاستثمارية على مستوى العالم.

وأشار التقرير إلى أنه لم يعد تحرك أسواق النفط بالأمر العادي، فبعد الارتفاعات المحققة على الأسعار لم يعد ممكناً القبول بفكرة انخفاضها مجدداً إلى ما دون المستويات الحالية والتي اقتربت من مستوى 47 دولارا للبرميل.

لكن تجدر الإشارة إلى أن الأسعار الحالية تمثل أقل من نصف الأسعار المسجلة قبل الدخول في فترة التراجع، وأن ارتفاع الأسعار أصبح يستحوذ على اهتمام متزايد من قبل المنتجين.

في حين أن الاتجاه نحو التراجع يشكل كابوساً للمصدرين، والذين ينتظرون ما تحمله تحركات الاسواق والتطورات المالية والاقتصادية على ميزانياتهم التي تأثرت خلال العامين الماضيين جراء تداول النفط بأسعار متدنية. يأتي ذلك في ظل استمرار المخاطر التي تحيط بالاستثمار لدى قطاعات الطاقة وتراجع الفرص مع استمرار تقلبات السوق.

وبات ملاحظا أن أسعار النفط لا ترتبط فقط بقرارات المنتجين أو النمو المتوقع على مصادر الطلب وتوقعات النمو للاقتصاد العالمي، بل باتت على ترابط وثيق بما يجري لدى اسواق الصرف.

وقفزت اسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى جديد هو الاعلى منذ بداية العام الجاري وعند مستوى 48.3 دولارا للبرميل، مدعومة بتراجع الدولار وتقلص الانتاج الامريكي رغم الزيادات على الانتاج في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعمل على كبح المكاسب كلما تحققت.

وأوضح التقرير أن تخمة المعروض لازالت تلقي بظلالها وتعمق أزمات سوق النفط، خاصة وأن الأسواق تتجه نحو التوازن الايجابي عند مستوى الاسعار الحالي إذا لم يتم تسجيل أية زيادات على الانتاج من قبل الدول الاعضاء في "أوبك" خلال الايام القادمة.