ديون ضخمة بمئات المليارات تحملها شركات النفط العملاقة

صافي ديون أكبر 15 شركة أميركية وأوروبية قفزت بواقع الثلث

نشر في: آخر تحديث:

لم تُظهر القوائم المالية لشركات النفط الكبرى فقط تدهور إيراداتها وتكبُد معظمها خسائر فصلية جراء تدني أسعار النفط، بل ألقت الضوء أيضا على الارتفاع الحاد في مستويات اقتراض هذه الشركات.

فقد ارتفع صافي ديون أكبر 15 شركة نفط أميركية وأوروبية بواقع الثلث خلال الربع الأول مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، وذلك في ظل محاولة الشركات التأقلم مع التحول في صناعة الطاقة منذ صيف عام 2014.

صافي الديون قفزت 97 مليار دولار إلى 383 مليار دولار، وهذه الزيادة في مستويات الدين تأتي نتيجة تمويل برامج الاستثمارات وتوزيعات الأرباح.

وعلى الرغم من تعافي أسعار النفط في الوقت الحالي وتدني معدلات الفائدة، إلا أن زيادة مديونية قطاع النفط والغاز يعني أنه ازدادت حساسيته تجاه انخفاض أسعار النفط، مما يشير إلى أنه سيواجه صعوبات وتحديات أكبر في حال انخفاض الأسعار مجدداً، أي المزيد من خفض الاستثمارات وتسريح المزيد من الموظفين.

وقد تلجأ الشركات إلى خفض التوزيعات وعمليات دمج واستحواذ أكثر دفاعية، وبالحديث عن موضوع الاندماجات والاستحواذات، 19 مليار دولار من هذه الديون تم استخدامها لتمويل عملية استحواذ شل على مجموعة BG ولكن بشكل عام، معظم الشركات الكبرى سجلت ارتفاعا في مستويات صافي الدين في نهاية مارس الماضي.

وعلى سبيل المثال قفزت ديونExxon Mobil بنسبة 39%، إلى نحو 38 مليار، كما نمت ديونBP بأكثر من 24%، إلى 30.6 مليار دولار.

أما بالنسبة للشركات الأميركية العاملة في قطاع الغاز النفط الصخريين، فقد انقلبت الموازين، فبعد إفلاس عدد منها وتسجيل بعضها الآخر ارتفاعا حادا في مديونيتها، بدأت صافي ديون الشركات المتوسطة بالاستقرار مع إحجام البنوك عن إقراضها، ولكن هذا لا يعني أنها قد انتهت من المشاكل، لاسيما أن أسعار النفط لا تزال تحت المتوسط اللازم لتعادل إيراداتها ومصاريفها.