تقرير: تقلبات أسواق الطاقة تقلص إنفاق المنتجين

نشر في: آخر تحديث:

قال تقرير نفطي صدر اليوم السبت، إن المستويات الحالية للأداء في سوق النفط تعتبر تجاوزاً لكافة المعايير التي مرت بها أسواق الطاقة العالمية، وأخيراً واجه القطاع عدداً كبيراً من العثرات والهزات وتأثر بموجات الركود التي ضربت الاقتصاد العالمي في كثير من الأوقات.

وأوضح تقرير أصدرته شركة نفط "الهلال" الإماراتية، أن مسارات أسواق الطاقة المسجلة خلال الفترة القليلة الماضية لا يمكن تصنيفها ضمن التصنيفات السابقة، ولا يمكن اعتبارها تطورات وضغوط دورية وموسمية، كما لا يمكن اعتبارها ضمن دورات الارتفاع والتراجع الطبيعية، حيث إن أسعار النفط لم ترتد سريعاً ولم تعُد إلى مستويات الانتعاش والتعافي كما كان متوقعاً مع فترة بداية الهبوط.

وقد بات واضحاً تأثر مسارات أسواق الطاقة العالمية بالاستراتيجيات الفرعية للدول المنتجة والمستوردة لمشتقات الطاقة، فالكثير من دول العالم وعلى رأسها دول المنطقة العربية، لم تنجح حتى اللحظة في استغلال الطاقة الشمسية في دعم إنتاج الكهرباء، والذي يعتبر شرياناً رئيسياً لاستمرارية النشاط المالي والاقتصادي والاجتماعي لديها.

كما لم تنجح الكثير من الدول في استقطاب التقنيات والخبرات اللازمة لدعم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، على الرغم من اعتماد هذا التوجه في كافة الخطط والاستراتيجيات الجاري تنفيذها.

وبين التقرير أن تطوير أدوات الاستغلال للطاقة الشمسية يتطلب المزيد من الاستثمارات والشراكات مع الدول المتقدمة في هذا المجال، ويقوم هذا الاعتقاد على أساس أن دول المنطقة بشكل خاص تمتلك المساحات الشاسعة، ومستوى عالٍ من الإشعاع الشمسي المباشر، الأمر الذي يمكن الدول في حال نجاحها من الانتقال من مرحلة الإنتاج المحلي إلى التصدير.

ولفت التقرير أيضاً إلى الاتجاه نحو خفض صفقات الاندماج والاستحواذ بين شركات الطاقة، وبشكل خاص ذات التكاليف المرتفعة، ويأتي ذلك كنتيجة مباشرة لانخفاض أسعار النفط وتراجع الإنفاق المالي لدى الدول المنتجة للنفط في المنطقة، والتي ستشهد انخفاضاً واضحاً لعمليات الاندماج والاستحواذ.

كما أن الخيارات المفتوحة أمام شركات الطاقة الصغيرة والشركات التي تواجه صعوبات مالية، تتضمن الاتجاه نحو الاندماج مع الشركات ذات المراكز المالية القوية لتخفيض تكاليف التشغيل والاستثمار.

ويحتاج هذا القطاع إلى المزيد من مؤشرات الاستقرار لينمو، مع الإشارة إلى أن المؤشرات الرئيسية لقطاع الطاقة تبقى في منطقة عدم الاستقرار، وبالتالي المزيد من التحديات على صفقات الاندماج التي تعتبر ضرورة مستحقة في ظروف التراجع وضعف كفاءة الأسواق.