عاجل

البث المباشر

كيف تأثرت السعودية بانخفاض أسعار النفط خلال 3 عقود؟

المصدر: دبي - العربية.نت

خلال العقود الثلاثة الماضية، مرت المملكة العربية السعودية بمراحل اقتصادية مختلفة، كان فيها النفط سيفا ذا حدين، فارتفاع أسعاره كان يسرع من عملية النمو، في المقابل فإن انخفاض البترول كان يترك أثرا قويا على اقتصاد المملكة، والأمثلة على ذلك واضحة في تاريخ السعودية.

بين عامي 1981 و1985 هبطت إيرادات السعودية بشكل حاد على خلفية التراجع القوي لأسعار النفط، حيث كان متوسط سعر برميل النفط عام 1981 نحو 36 دولاراً ليهبط إلى نحو 14 دولاراً عامة 1986.

هذا التراجع لحقه هبوط حاد بالإنفاق الحكومي وصل إلى 52%، خلال الفترة لحقته إجراءات تقشفية حادة وانخفاض حاد بالإنفاق الرأسمالي الذي يهدف لتشجيع الاستثمار.

وفي أعقاب حرب الخليج، شهدت المملكة تحديات اقتصادية جدية، ففي عام 1992، بلغ معدل سعر برميل النفط 19 دولارا، ليهبط إلى نحو 15 دولارا عام 1994، وهنا أيضا هبط الإنفاق الحكومي بنحو 31%، بعد أن تراجعت الإيرادات بـ24%، وهنا أيضا كان الإنفاق الرأسمالي هو الخاسر الأكبر.

وبين الأعوام 1997 و1999، هبط أسعار النفط من نحو 19 دولارا للبرميل إلى 17 دولارا، وهنا أيضا تراجعت النفقات بنسبة 17%، ليعود الضغط من جديد على الإنفاق الرأسمالي الذي لم تتجاوز نسبته 10%، من إجمالي الإنفاق في أفضل أحواله، وتم أيضا اتخاذ خطوات تقشفية صارمة تضمنت عدم الارتباط بكافة المشاريع المعتمدة في ميزانية العام 1418 - 1419 التي لم توقع عقودها.

ومن ثم جاءت السنوات الذهبية للنفط من الأعوام 2002، والتي كان معدل النفط عنها 23 دولاراً، وحتى عام 2008، قبيل الأزمة المالية حيث وصل سعر النفط في أعلى مستوياته إلى 149 دولارا، ثم جاءت الأزمة المالية ليهبط معها النفط إلا أنه سرعان ما استعاد عافيته حتى انهارت الأسعار عام العام الماضي.

وخلال الأعوام من 2002 إلى 2014، تضاف الإنفاق الحكومي بـ5 مرات من 234 مليار ريال إلى 1.12 تريليون ريال وهو ما حذر منه العديد بأنها مستويات إنفاق غير مستدامة، والأبرز أن هذه الزيادة الهائلة في الإنفاق لم تتضمن أي زيادة قوية في الإنفاق الرأسمالي، بل ذهب غالبيتها للإنفاق التشغيلي.

ورغم التراجع الحاد بأسعار النفط في العامين الأخيرين إلا أن الإنفاق تراجع بنسبة 26%، فيما أصبح أمام القيادة السعودية الجديدة أولوية اقتصادية مختلفة تتمثل بتقليص الاعتماد على النفط وتوجيه الإنفاق نحو الاستثمار محليا وعالميا كونه المحرك الأساسي لاقتصاد أي دولة ومواطنيها.

إعلانات

الأكثر قراءة