عاجل

البث المباشر

لماذا يرفض المصريون استخدام العداد الذكي للكهرباء؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني

في الوقت الذي تسير فيه خطة وزارة الكهرباء والطاقة بمصر للتحول نحو العدادات الذكية، واستبدال العدادات القديمة بعدادات الكارت المدفوع مقدماً، لا تزال غالبية المصريين ترفض استخدام هذه العدادات.

وفي ديسمبر 2014، أعلنت وزارة الكهرباء المصرية عن خطة للتحول من العدادات التقليدية إلى العدادات الذكية أو التي تعمل بنظام الكارت المدفوع مقدماً، ورصدت نحو 60 مليار جنيه لتنفيذ الخطة التي أعلنت وقتها أنها سوف تستغرق 10 سنوات، من خلال تركيب واستبدال نحو 4 ملايين عداد سنوياً من إجمالي الشبكة التي يبغ عدد المشتركين فيها نحو 33 مليون مستخدم.

وحتى الآن ورغم أن التجربة أثبتت أن العدادات الذكية أفضل من العدادات التقليدية، إلا أن شريحة كبيرة من المصريين مازالوا يرفضون استخدام أو استبدال العدادات التقليدية بالعدادات الذكية، وهو ما يرجع بشكل مباشر إلى التخوف من زيادة قيمة استهلاك الكهرباء بعد تركيب العدادات الذكية.

وربما لا يقتصر الأمر على التخوف الذي يسيطر على المستخدمين، إذ يمتد إلى المحصلين التابعين لشركات الكهرباء الذين يزيدون من حدة القلق بالحديث المتكرر عن زيادة قيمة الاستهلاك حال استبدال العداد التقليدي بالعداد مسبق الدفع.

وقال محمود صابر، محصل بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، إن عدداً كبيراً من المستخدمين يرفضون وبشكل قاطع استخدام العدادات الذكية، بسبب ما يتردد حول أن قيمة الاستهلاك سوف ترتفع مع استخدام هذه العدادات، وأن العدادات التقليدية أفضل بكثير من الذكية.

وأوضح في حديثه لـ "العربية.نت"، أن هناك عدداً كبيراً من المحصلين والكشافين أو القراء، يرون أن جهات عملهم أو الشركات التي يعملون بها سوف تقوم بتسريحهم حال انتشار استخدام العداد الذكي الذي لا يحتاج إلى قارئ أو محصل للفواتير، وبالتالي يحاولون بث القلق لدى المستخدمين من انتشار استخدام العدادات الذكية.

وبين أن جميع العدادات التي يجري تركيبها منذ فترة طويلة هي عدادات ذكية، وأي مشترك يتعرض العداد الخاص به لأي عطل تقوم الشركة باسترداده وتركيب عداد ذكي، على أن يقوم المشترك بسداد قيمة العداد الجديد.

وتضم الشبكة القومية لكهرباء مصر نحو 33 مليون مشترك، ما بين مستخدمين للعدادات التقليدية والذكية، فيما تضم نحو 170 ألف موظف بينهم 12 ألف قارئ عداد. وأخيراً لجأت وزارة الكهرباء إلى إحدى الشركات الخاصة للاستعانة بها لسد العجز في عدد القراء والكشافين.

لكن مع انتشار استخدام العدادات الذكية مسبقة الدفع، سوف تتلاشى الأزمة التي تواجه الشركة في الوقت الحالي فيما يتعلق بنقص عدد الكشافين، وهو ما قد يتسبب في وجود أخطاء كبيرة في الفواتير وقيمة الاستهلاك.

وقال إبراهيم صالح، مقاول عقارات بمحافظة الجيزة، إن كل العدادات الجديدة التي يتم تركيبها هي عدادات ذكية، حيث لا يوجد بشركات الكهرباء أي عدادات قديمة في الوقت الحالي.

وأوضح في حديثه لـ "العربية.نت"، أن هناك تخوفاً من استخدام العدادات الذكية رغم انتشار استخدامها، حتى أن أصحاب العدادات القديمة التي تتعطل لأي سبب لا يلجأون إلى الشركة بل يحاولون إصلاح العداد القديم بعيداً عنها رغم مخالفة ذلك للقوانين.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الإنتاج الحربي، أن اللجنة العليا للإنتاج ناقشت تصنيع عدادات الكهرباء والمياه الذكية ومسبقة الدفع، حيث وافقت على تصنيع هذه العدادات محلياً.

كلمات دالّة

#مصر, #كهرباء, #عدادات ذكية

إعلانات

الأكثر قراءة